قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾ الظاهر أن الكناية في (به) تعود على اسم الله.
وقال ابن جريج: الكناية تعود على النور الذي هو القرآن [[أخرجه الطبري 6/ 39، وانظر: "النكت والعيون" 1/ 547، و"الدر المنثور" 2/ 441.]].
وهذا قريب من الأول في المعنى، لأن الاعتصام بالقرآن اعتصام بالله تعالى.
قال ابن عباس: ﴿وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾ يريد امتنعوا به [[لم أقف عليه.]].
قال أهل المعاني: الاعتصام بالقرآن: الامتناع به من معاصي الله، والاعتصام بالله: الامتناع به من زيغ الشيطان وهوى الإنسان بطاعته وطلب مرضاته [[انظر: "النكت والعيون" 1/ 547.]].
وقوله تعالى: ﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ﴾.
قال ابن عباس: يريد الجنة [[انظر: "زاد المسير" 2/ 264، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 105.]]. ﴿وَفَضْلٍ﴾ قال: يريد يتفضل عليهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا ما يوصف [[لم أقف عليه.]].
﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النساء: 175]، قال: يريد دينًا مستقيمًا [[انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 105]].
{"ayah":"فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَیُدۡخِلُهُمۡ فِی رَحۡمَةࣲ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣲ وَیَهۡدِیهِمۡ إِلَیۡهِ صِرَ ٰطࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا"}