قوله تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
قال المفسرون: إن المنافقين كانوا يتولون اليهود فألحقوا بهم في التبشير بالعذاب [[انظر: "تفسير الهواري" 1/ 431، و"الكشف والبيان" 4/ 133 ب.]].
ومعنى بشرهم: أخبرهم، وذكرنا هذا في قوله: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: 25].
وقال أبو حاتم والزجاج: معناه: اجعل وضع إخبارهم بالعذاب الأليم موضع البشارة لهم، كقول عمرو:
وخيلٍ قد دَلْفتُ لهم بخيلٍ ... تحية بينهم ضرب وجيع [[البيت في الكتاب 2/ 323، و"معاني الزجاج" 2/ 120، و"الكشف والبيان" 4/ 133 ب والخيل: الفرسان، ودلفت: زحفت، ورجيع: موجع. ووجيع.]]
قال: والعرب تقول: تحيتك الضرب، وعتابك السيف [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 120، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 133 ب، و"زاد المسير" 2/ 226.]].
وقال بعضهم في وجه اتصال هذه الآية: أنَّ الذين ترددوا في الكفر هم كالمنافقين في التحير في الدين [[لم أقف على هذا القول. وقد قال ابن عطية: "في هذِه الآية دليل على أن التي قبلها إنما هي في المنافقين" "المحرر الوجيز" 4/ 262، وانظر: "البحر المحيط" 3/ 373.]].
{"ayah":"بَشِّرِ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِیمًا"}