الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ قال ابن عباس: يريد متاع الدنيا [[انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص99]]. ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ قال: يريد المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان، ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا﴾ لدعائكم، ﴿بَصِيرًا﴾ بكم، حيث جعل فيكم دينه، واستودعكم فرائضه [[لم أقف عليه]]. وقال مجاهد: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ فإن الله تعالى يُعطي على نية الآخرة ما شاء من الدنيا، ولا يعطي على نية الدنيا شيئًا من الآخرة [[لم أقف عليه.]]. وقال أبو إسحاق: كان مشركوا العرب لا يؤمنون بالبعث، وكانوا مقرين بأن الله خالقهم، فكان تقربهم إلى الله عز وجل إنما هو ليعطيهم من خير الدنيا، ويصرف عنهم شرها، فأعلم الله جل وعز أن خير الدنيا والآخرة عنده [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 117، وانظر: "زاد المسير" 2/ 221.]]. وهذا هو القول. وقال غيره: ثواب الدنيا: الغنيمة والمنفعة التي ينالها المجاهد، وثواب الآخرة: النعيم الذي (يعطه) [[هكذا في المخطوط، والصواب: "يعطيه".]] الله في الآخرة [[انظر: "الكشف والبيان" 4/ 131 أ، و"النكت والعيون" 1/ 534.]]. وقوله تعالى: ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ أي: فليطلب المجاهد الثوابين، فإنهما عند الله، لا يضيق ولا يمتنع بأحدهما إعطاء الآخر. وتأويل قوله ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ فينبغي أن يطلب من عنده ثواب الدنيا والآخرة. عند: جواب الشرط، لأن عنده ثواب الدنيا والآخرة، وقعت هذه الإرادة أو لم تقع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب