الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا﴾ ذكر الله جواز الصلح بين الزوجين إن أحبا أن يجتمعا ويتآلفا، فإن أبت الكبيرة الصلح، وأبت إلا التسوية بينها وبين الشابة، فتفرقا بالطلاق، فقد وعد الله تعالى لهما أن يغني كل واحد منهما عن صاحبه -بعد الطلاق- من فضله الواسع، كما أغنى كل واحد بصاحبه قبل الطلاق. وهذا تسلية لكل واحد منهما، وهذا معنى قول الكلبي وغيره [[انظر: "زاد المسير" 2/ 220، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 99.]]. وقال ابن عباس في قوله: ﴿يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾: يريد يُعوض للرجل ما يحب، ويعوض المرأة ما تُحب، ويوسع عليهما [[انظرت "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 99.]]. وقال الكلبي: (يُغني الله من رزقه) المرأة بزوج، والزوج بامرأة [[انظر: "زاد المسير" 2/ 220، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 99.]]. ﴿وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا﴾ [النساء: 130]. قال ابن عباس: "يريد لجميع خلقه" [[لم أقف عليه.]]. وقال الكلبي: واسعًا لهما في النكاح [["تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 99.]] يعني: حيث أباح لهما الاستبدال. وقال أصحاب المعاني: إنما جاز وصف الله بأنه واسع لما فيه من المبالغة في الصفة، وذكر أنه واسع الرزق، واسع الفضل، واسع الرحمة، وواسع القدرة. ولو ذكر على الأصل لاقتصر على واحد منها، وإذا أطلق ذهب الوهم إلى جميعها، فكان أبلغ في الصفة من هذه الجهة [[انظر: "البحر المحيط" 3/ 366]]. وقوله تعالى: ﴿حَكِيمًا﴾ [النساء: 130]. قال ابن عباس: يريد فيما حكم ووعظ [[لم أقف عليه.]]. وقال الكلبي: حكم على الزوج إمساكها بمعروف أو تسريحها بإحسان [[انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 99.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب