قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾.
معنى الكسب: هو الفعل الذي يجتر به إلى النفس نفع، ويدفع به عنها ضر، ولذلك لم يجز في وصف الباري عز وجل.
والإثم: هو القبيح الذي يوجب تبعة، والذنب: هو القبيح من الفعل، وقد يكون من غير تبعة، ولذلك يقال للصبي أذنب، ولا يقال: أثم.
ومعناه: الرذل في الفعل، كالذنب الذي هو [إهلاك] [[ما بين المعقوفين غير واضح، وما أثبته قريب.]] صاحبه.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ قال المفسرون: بين الله تعالى لما رغب العاصي في الاستغفار أن ضرر المعصية يلحقه، ولا يلحق الله تعالى من معصية العاصي ضرر، وأن ترغيبه إياه في الاستغفار (....) [[ما بين القوسين غير واضح في المخطوط بسبب تآكل أو نحوه، ويمكن أن يقدر == بـ (استدعاء لما فيه مصلحته أو خبره) أو نحو ذلك، والله أعلم.]].
قال عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ يريد [طعمة] [[هذِه الكلمة ما بين المعقوفين غير واضحة في المخطوط، وما أثبته قريب.]] خاصة، لأن هؤلاء القوم الذين جادلوا عنه كانوا يظنون به خيرًا" [[لم أقف عليه.]].
ومعنى هذا: أن الآثم إنما ضر بما فعل نفسه، لأنه لا يؤخذ غير الآثم بإثم الإثم [[انظر: "الكشف والبيان" 4/ 118 ب.]].
وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾ أي: بالسارق [[انظر: "الكشف والبيان" 4/ 118 ب.]].
﴿حَكِيمًا﴾ بالقطع على طُعمة بالسرقة. قاله المفسرون [[يقصد شيخه الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 118 ب.]].
{"ayah":"وَمَن یَكۡسِبۡ إِثۡمࣰا فَإِنَّمَا یَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا"}