الباحث القرآني
﴿وَبِاللَّيْلِ﴾، أي: غدوة وعشيًا، تارة تمرون على ديارهم نهارًا وتارة ليلاً. وهي ما بين مكة والشام، هذا قول ابن عباس ومقاتل [[لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: "تفسير مقاتل" 113 ب.]]. وتم الكلام هاهنا ثم قال: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ فتعتبرون.
قوله تعالى: ﴿إِذْ أَبَقَ﴾ الكلام في إذ كما ذكرنا في القصتين قبل هذه. وأبق من إباق العبد، وهو هربه من سيده. قال مقاتل: يعني إذ فر [["تفسير مقاتل" 113ب.]]. وقال عبد الله: عبد أبق من ربه. ونحو هذا قال ابن عباس [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 378.]].
قال المفسرون: كان يونس قد وعد قومه العذاب، فلما تأخر عنهم العذاب خرج كالمنشوز عنهم، فقصد البحر وركب سفينة [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 252 ب، "البغوي" 4/ 42.]]، فذلك قوله: ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ ونحو هذا قوله: ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ [الأنبياء: 87] وقد مر الكلام فيه مستقصى.
وقال أهل المعاني: يَفِرُ من ربه كما يَفِرُ العبد من سيده لأنه يعلم أن ربه يقدر عليه أين ما كان من بر وبحر، ولكنه بذهابه إلى الفلك كالفار من مولاه فقال: ﴿أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ﴾ فزع إليه [[لم أقف عيه.]].
قال المبرد: تأويل ابن تباعد أي ذهب [[انظر: "القرطبى" 15/ 122، "زاد المسير" 7/ 86.]] إليه، ومن ذلك قولهم: عبد آبق.
قوله تعالى: ﴿إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ مفسر في سورة يس [[آية 41.]]. قال مقاتل: يعني الموقر من الناس والدواب [["تفسير مقاتل" 113 ب.]].
وقال سعيد بن جير: ركب يونس السفينة في البحر حتى إذا توسطت بهم ركدت فتوقفت، لا ترجع وراءها ولا تتقدم أمامها، فقال أهل السفينة: إن لسفينتنا لشأنًا. قال: قد والله [[في (ب): (قد عرفت والله شأنها).]] عرفتُ شأنها. قالوا: وما شأنها. قال: ركبها رجل ذو خطيئة عظيمة. قالوا: ومن هو. قال: أنا فاقذفوني في البحر من سفينتكم وانطلقوا لشأنكم، قالوا: ما كنا لنطرحك من بيننا [حتى] [[ما بين المعقوفين غير مثبت في (ب).]] نعذر في شأنك. قال: فاستهموا حتى تروا على من يقع السهم، فاقترعوا بسهامهم فأدحض سهمه. قال: قد أخبرتكم، فقذفوه منها [[لم أقف عليه عن سعيد بن جير. وقد ورد بغير هذه الصيغة عن ابن عباس وطاووس. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 254، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 121، وعزاه لعبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر عن طاووس، ولابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس.]]، فذلك قوله: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ وقال وهب: لما احتبست السفينة قال: هاهنا عبد أبق من سيده، وهذا رسم السفينة إذا كان فيها لا تجري، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس، فقال: أنا الآبق وزج نفسه في الماء [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 252 ب، "البغوي" 4/ 42.]]. قال المفسرون: ﴿فَسَاهَمَ﴾: فقارع [[انظر: "الطبري" 23/ 98، "الماوردي" 5/ 67، "بحر العلوم" 3/ 124.]].
قال المبرد: وإنما أخذ من السهام التي تحال للقرعة [[القرطبي 15/ 123. وانظر: "تهذيب اللغة" 36/ 138 (سهم).]].
﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي المغلوبين [[في (ب): (المقروعين المغلوبين).]] المقروعين المسهومين، ققال ابن عباس [[انظر: "الطبري" 23/ 98، "تفسير الثعلبي" 3/ 252 ب، "بحر العلوم" 3/ 124، "الماوردي" 5/ 67.]] والمفسرون. قال ابن قتيبة. (يقال: أدحض الله حجته فدحضت، أي: أزالها فزالت) [["تفسير غريب القرآن" ص 374.]]. وأصل الحرف من الدحض الذي هو الزلق يقال: دحضت رجل البعير إذا زلقت [[انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 198 (دحض)، "اللسان" 7/ 148 (دحض).]]. قال سعيد بن جبير: لما استهموا في السفينة جاء حوت إلى السفينة فاغرًا فاه ينتظر أمر ربه، حتى إذا قذفوه منها أخذه الحوت، فذلك [[لم أقف عليه.]] قوله: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾. وقال النبي -ﷺ-: "لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت أوحى إلى الحوت أن خذه ولا تخدش له لحمًا ولا تكسر له عظمًا" [[أخرج ابن أبي حاتم في "التفسير" 10/ 3227، والطبري 17/ 80 عن عبد الله بن الحارث.]].
وقال المفسرون في قوله: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾: التهمه وابتلعه [[انظر: "الطبري" 23/ 99، "بحر العلوم" 3/ 124، "تفسير الثعلبي" 3/ 252 ب.]]. يقال لقمت اللقمة وألقمتها غيري.
قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾، يقال: ألام إذا أتى ما يلام عليه [[انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 399 (لأم)، "اللسان" 12/ 530 (لأم).]].
قال مقاتل: يعني استلام إلى ربه [["تفسير مقاتل" 114 أ.]].
وقال الكلبي: يقول مذموم [[انظر: "الماوردي" 5/ 67. قال عن الكلبي: يلام على ما صنع.]].
وقال قتادة عن ابن عباس: مسيء [[انظر: "الماوردي" 5/ 67، وأورده النحاس في "معاني القرآن" 6/ 57، ونسبه لقتادة.]].
وقال إسماعيل بن أبي خالد: مذنب [[لم أقف عليه عن إسماعيل، وقد ذكره الماوردي في "تفسيره" 5/ 67 عن ابن عباس، وابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 78 عن ابن قتيبة.]].
قال أهل المعاني: كان يونس قد خرج قبل أن يأمره الله، وكان أذنب ذنبًا استحق به التأديب ليستمر على طريقة التهذيب [[لم أقف عليه.]].
{"ayah":"وَبِٱلَّیۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











