الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ نصبٌ على الحال مما قبله، وهو قوله: ﴿عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ [[انظر: "المشكل" لمكي 1/ 169، "التبيان" للعكبري: 200.]]. وقوله تعالى: ﴿فِيهَا﴾ قال ابن عباس [[لم أقف على مصدر قوله، وقد ذكره الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 142.]]: في جهنم. فعلى هذا؛ الكنايةُ [[الكناية؛ هي: الضمير.]] عن [[في (ج): (من).]] غيرِ مَذْكورٍ [[قال ابن عطية: (وقرائن الآية تقتضي أن هذه اللعنة مخلدة لهم في جهنم، فالضمير عائد على النار، وإن كان لم يجر لها ذكر؛ لأن المعنى يفهمها في هذا الموضع.). "المحرر الوجيز" 3/ 207.]]. وقال الزجاج [[في "معاني القرآن" له: 1/ 440. نقله عنه بتصرف.]]: أي: فيما توجبه اللعنة؛ [أي: في عذاب اللعنة] [[ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).]]. وقال بعضهم [[ممن قال بذلك: مقاتل، في "تفسيره" 1/ 288.]]: الكناية راجعة إلى اللعنة. ومعنى (خلودهم في اللعنة): استحقاقهم دائمًا لها، مع ما [[في (أ)، (ب)، (ج): (معما). وما أثبتُّه هو الموافق للرسم الإملائي؛ لأن (ما) اسمية موصولة، ولا توصل بـ (مع)، وإنما قيل: إن (ما) الحرفية الزائدة توصل بـ (مع). انظر: "كتاب الإملاء". لحسين والي: 106، 110.]] توجبه من أليم العقاب، بدوامها. وقوله تعالى: ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ معنى (الإنظار): تأخير العبد، ليُنظَرَ في أمره [[الإنظار -لغة-: التأخير والإمهال. يقال: (أنْظَرتُه، أُنْظِرُه). وتقول: (أنْظِرْني): أمهلني. انظر: "نزهة القلوب" للسجستاني: 72، "العمدة في غريب القرآن" لمكي: 81، "اللسان" 7/ 4467 (نظر). قال ابن عطية: (ولا يجوز أن يكون ﴿يُنْظَرون﴾ -هنا- نظر العين، إلا على توجيه غير فصيح، لا يليق بكتاب الله -تعالى-). "المحرر الوجيز" 3/ 207.]]؛ أي: لا [[في (ب): (ما).]] يُؤخرون عن وقتهم المؤقت [[في (ب): (الوقت).]] لعذابهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب