الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ﴾ في ﴿بَلَى﴾ وجهان: أحدهما: أنه جواب متصل بالجَحْدِ المتقدم، وهو قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾، فقال الله عز وجل رادًّا عليهم [[عليهم: ساقطة من (ج).]]: ﴿بَلَى﴾، [أي: بَلَى] [[ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).]] عليهم سبيل في ذلك. وهذا اختيار الزجاج؛ قال [[في "معاني القرآن" له 1/ 434. نقله عنه بالمعنى.]]: وعندي وقف التمام على ﴿بَلَى﴾. وما بعده استئناف [[في (ب): (وما بعدها مستأنف).]]. والوجه الثاني: أن ﴿بَلَى﴾ ابتداء كلامٍ، أتى به بيانا [وتصديقًا لما بعده] [[ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ)، وفي (ب): (وفيت لما بعده). والمثبت من (ج).]]، وهي [[في (ج): (هو).]] كلمة مصححة لحب اللهِ عز وجل، من اتَّقاهُ وعبدَه وخاف عقابه. وعلى هذا الوجه لا يحسن الوقف على ﴿بَلَى﴾. وقوله تعالى: ﴿مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ﴾. مضى الكلام في معنى (الوفاء)، و (العهد) [[انظر: "تفسير البسيط" البقرة: 40.]]. قال المفسرون: أي: بما [[في (ج): إنما. ومن قوله: (أي بما) إلى (.. الأمانة): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 60 ب.]] عهد [[في (أ)، (ب): (عاهد)، والمثبت من: (ج)، "تفسير الثعلبي".]] اللهُ إليه في التوراة، مِنَ الإيمان بمحمد، والقرآن، وأداء الأمانةِ [[انظر: "تفسير الطبري" 3/ 320.]]. والهاء [[في (ج): (والفاء).]] في (عهده)، تعود على اسم الله، في قوله: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾. ويجوز أن تعود على ﴿مِّن﴾ لأن العهد مصدر يضاف إلى الفاعل وإلى المفعول [[انظر: "تفسير الثعلبى" 3/ 60 ب، "الدر المصون" 3/ 270271.]]. وقوله تعالى: ﴿وَاَتَّقَى﴾ أي: الكفر [[من قوله: (الكفر ..) إلى (.. هذه صفته): نقله بتصرف يسير جدًّا عن "تفسير الثعلبي" 3/ 60 ب.]]، والخيانة، ونقض العهد. ﴿فَإِنَ اَللَّهَ يُحِبُّ اَلمُتَّقِينَ﴾. يريد: مَن كانت هذه صفته.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب