الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ الآية، قال الحسنُ [[قوله في "تفسير البغوي" 2/ 53، "زاد المسير" 1/ 405 "البحر المحيط" 1/ 493.]]، والسدِّيُّ [[قوله في "تفسير الطبري" 3/ 311، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 678، "تفسير البغوي" 2/ 53، "زاد المسير" 1/ 405، "البحر المحيط" 1/ 493.]]: تواطأ اثنا عشرَ حَبْرًا من اليهود، وقال بعضهم لبعض: أظهروا الإيمان بمحمد ﷺ، في أول النهار، وارجعوا عنه في آخر النهار؛ فإنه أحرى أن ينقلب أصحابه عن دينهم ويشكوا فيه؛ إذا قلتم: نظرنا في كتبنا فوجدنا محمدًا ليس بذاك، وقال مجاهد [[قوله في "تفسير الطبري" 2/ 313، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 679، "تفسير البغوي" 2/ 53، "البحر المحيط" 1/ 493، "الدر المنثور" 2/ 75 وزاد انسبة إخراجه لعبد بن حميد وابن المنذر.]]، ومقاتل [[قوله في "تفسيره" 1/ 284، ولكن ليس فيه أن مرادهم بفعلهم هذا: التشكيك في أمر القبلة، بل جعله للتشكيك في نعت النبي ﷺ في التوراة، فقال: (وإذا كان العشى: قولوا لهم: نظرنا في التوراة فإذا النعت الذي في التوراة ليس بنعت محمد ﷺ ..). وفي "تفسير البغوي" 2/ 54، "البحر المحيط" 1/ 493 بنحو الذي عند المؤلف.]]، والكلبي [[أخرج عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 123عن قتادة والكلبي، أنهما قالا: (قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضى بدينهم أول النهار، واكفروا آخره، فإنه أجدر أن يصدقوكم ويعلموا أن قد رأيتم فيهم ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم). فليس في هذا الأثر ما يتعلق بأمر القبلة، وفي "تفسير البغوي" 2/ 54، "البحر المحيط" 1/ 493، بنحو الذي عند المؤلف.]]: قال بعض اليهود لبعض: أظهروا الإيمان بالذي [[في (ب): (الذي).]] [أنزل] [[ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). والمثبت من: (ب، ج).]] على محمد في أمر الكعبة، والصلاة إليها، أولَ النهار، ثم اكفروا به آخرَ النهار [[(ثم اكفروا به آخر النهار): ساقطة من: (ج).]]، وارجعوا إلى قبلتكم؛ لعلهم يَشُكُونَ فيرجعون إلى قبلتكم؛ فأطلع اللهُ نبيَّه على سرِّ اليهود ومكرهم. وقوله تعالى: ﴿وَجْهَ النَّهَارِ﴾ قال ابن عباس [[أخرج قوله ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 679 بمعناه، ولفظه عنده: (قال: يكونون معهم أول النهار يمارونهم ويكلمونهم). وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 76 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر، وابن مردويه، والضياء في "المختارة". وكذا ورد عنه في حديث آخر أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 312 حيث ورد ضمنًا تفسيره لـ (وجه النهار): بأوله، وقد فسره بذلك قتادة، والربيع، ومجاهد.]]: أول النهار. والوَجْهُ في اللغة: مُسْتَقْبَلُ كلِّ شيء؛ لأنه أول ما يُواجَهُ منه، كما يقال لأول الثَّوْبِ: (وَجْهُ الثوب) [[انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3842 (وجه).]]. روى [[في (ج): (وروي). ومن قوله: (روي ..) إلى نهاية بيت الشعر: نقله باختصار وتصرف عن "تهذيب اللغة" 4/ 3842 (وجه).]] ثعلب عن ابن الأعرابي: (أتيته بوجهِ نَهارٍ)، و (صدر نهار)، و (شباب نهار)؛ أي: أول النهار؛ وأنشد للربيع بن زياد [[هو: الربيع بن زياد بن عبد الله بن سفيان العَبْسي، شاعر جاهلي، وفارسٌ، وسيد من سادات قومه، يقال له الكامل، مات سنة (30) قبل الهجرة. انظر: "العمدة" لابن رشيق: 1/ 128، 2/ 881، 891، "الأعلام" 3/ 14.]]: مَنْ كان مسرورًا بِمَقتَلِ مالِكٍ ... فَلْيَأتِ نِسْوَتَنا بِوَجْهِ نهارِ [[ورد البيت منسوبًا له في "مجاز القرآن" 1/ 97، "الحماسة" لأبي تمام: 1/ 494، "الفاخر" للمفضل الضبي: 223، "الطبري" 3/ 312، "الدر المصون" 3/ 248، "خزانة الأدب" 8/ 369. وورد غير منسوب في "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 249، "مجالس العلماء" 234، "تهذيب اللغة" 4/ 3842 (وجه)، "الموضح في التفسير" 38، "تذكرة النحاة" 139، "اللسان" 13/ 556 (وجه)، "التاج" 9/ 418 (وجه). والبيت ضمن أبيات قالها في مالك بن زهير العبسي الذي قتلته بنو فزارة، وبعده: يَجِدِ النساءَ حواسِرًا يندُبُنَه ... يَلْطمْنَ أوجُهَهُنَّ بالأسحارِ. ومعناه: إن من سرَّه قتل مالك، فلْيأت لنا في أول النهار، ليَجدنا قد أخذنا بثأره مباشرة، وعلامة ذلك أن يجد النساء حواسرًا يندُبنه ويلطمن وجوههن بالأسحار، وذلك أن العرب لا تندب قتلاها إلا بعد أن تأخذ ثأرها.]]. وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي: عن دينهم [[وهو قول قتادة، والربيع، وابن عباس ومجاهد، وغيرهم. انظر: "تفسير الطبري" 3/ 313، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 680.]]. وقال الكلبي [[لم أقف على مصدره. وقد ورد في "البغوي" 2/ 54، "البحر المحيط" 1/ 493. والذي في "تفسير عبد الرزاق": 1/ 123 عنه وعن قتادة قالا: (.. وهو أن يرجعوا عن دينهم).]]: إلى القبلة الأولى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب