الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ الخطاب لليهود [[وذهب الطبري: إلى أن الخطاب لليهود والنصارى. انظر: "تفسيره" 3/ 309، "المحرر الوجيز" 3/ 164.]]. وقوله: ﴿لِمَ﴾ أصلها: (لِمَا)؛ لأنها [[في (ج): (أنها).]] (ما) التي للاستفهام، دخلت عليها الَّلام فحُذِفت الألِفُ استخفافًا؛ لأن حرف الجرِّ صار عِوَضًا منها، مع وقوعها طَرَفًا [[في (ب): (ظرفا).]]، تدل [[في (ج): (يدل).]] عليها الفتحةُ [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 427 - 428.== ويجب حذفُ ألف (ما) بعد دخول حرف الجر عليها، مع إبقاء الفتحة دليلا عليها، إلا في الشعر، حال الضرورة الشعرية. انظر: "المغني" لابن هشام: 393. وذكر أبو حيَّان أن قوما يحذفون الألف من (ما) الاستفهامية في الوصل، فيقولون: (مَ صنعت؟). وذكر كذلك أن من العرب من يثبت الألف إذا دخل عليها حرف الجر، وقال: (وذلك قليل وقبيح). "ارتشاف الضرب" 1/ 544، وانظر: "شرح المفصل" 4/ 8.]]، وعلى هذا قوله: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ:1]، و {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [الحجر: 54]. والوقف على هذه الحروفِ يكون بالهاء [[في (ج): (كأنها). انظر في هذا المعنى: "شرح المفصل" 4/ 6، "ارتشاف الضرب" 1/ 544.]]، نحو: (فِبْمَهْ)، و (لِمَهْ). ولا يجوز حذفُ الأَلِفِ [من (ما)، إذا كانت موصولة] [[ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج).]]؛ لأن [الألِفَ في] [[ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج).]] الموصولةِ [بِمَنْزِلَة حرفٍ في وسط الاسم؛ لأن الموصولة] [[ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج).]] لا تتم [[(لا تم) ساقطة من: (ج).]] إلا بِصِلَتِها، والطَّرَف [[في (ب): (والظرف).]] أقوى على التغيير من وسط الاسم، كما قوي على التغيير بالإعراب [[بالإعراب: في (أ) غير واضحة، وفي (ب): (للإقراب). والمثبت من: (ج).]] والتنوين [[في (ب): (وللتنوين). انظر في هذا المعنى "شرح المفصل" 4/ 9.]]. وزعم الكسائيُّ [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 428، "الجنى الداني" 261 ونسب هذا الرأي للكسائي والفراء.]]، أن أصل (كَمْ) [[أي: إن (كم) مركبة من: كاف التشبيه، و (ما) الاستفهامية محذوفة الألف، وسُكِّنت ميمُها لكثرة الاستعمال.]] كما، وهذا غلط منه عند البصريين؛ لمخالفة [[(لمخالفة): غير واضحة كاملًا في (أ)، وفي (ب): (لمحل أداة). والمثبت من: (ج).]] (كَمْ) (ما) في اللفظ، والمعنى؛ أما في اللفظ: فكان يجب أن تبقى الفتحة [[في (ج): (العدد الفتحة).]] لتدل على الألِفِ، كما باقيت في (لِمَ) ونحوه. وأما في المعنى: فإن (كم) سؤالٌ عن العدد، و (ما) سؤال عن الجنس، فليس بينهما مشابهة، ولا لكاف التشبيه في (كَمْ) معنًى. وقوله تعالى: ﴿بِآيَاتِ اللَّهِ﴾. يعني: القرآن [[ممن قال بهذا: مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 1/ 283. وفسر السدي (آيات الله) بـ (محمد ﷺ). وفسرها مقاتل بن حيان بالحجج. أما الطبري، فقد فسرها بما أنزِل عليهم من كتب الله على ألسن أنبيائه. انظر: "تفسير الطبري" 6/ 503، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 676.]]. ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾، قال قتادة [[قوله في "الطبري" 3/ 309، "ابن أبي حاتم" 2/ 676.]]، والربيع [[السابق.]]، والسُّدِّي [[السابق.]]: أي: تشهدون بما يدل على صحة القرآن من كتابكم؛ لأن فيه نعت محمد وذكره. وقيل [[لم أقف على هذا القائل. وقد أورده الماوردي في "النكت والعيون" 2/ 854، ولم يعزه إلى قائل.]]: ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ بمثلها من آيات الأنبياء التي تقرون بها. فحذف من الكلام ما يشهدون به ويقرون؛ لأن الكلام كان توبيخًا، فَدَلَّ على: (وأنتم تشهدون بما عليكم فيه الحجة)، فحُذِف؛ للإيجاز، مع الإستغناء عنه بالتوبيخ. والحجة عليهم: إقرارهم بالبشارة لمحمد ثم الكفر به، والإقرار بمثل آياته للأنبياء، ثم كفرهم بما جاء به محمد وجحدهم؛ فكان [[في (ج): (وكان).]] ذلك مناقَضَةً منهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب