الباحث القرآني

قوله تعالى [[في (د): (عزَّ وجل).]]: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ قال أهل المعاني [[لم أقف عليه. وقد أورد هذا القول ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 390، ونسبه للجمهور.]]: إنَ مريم لا تستنكر في قدرة الله تعالى خلقَ الولد من غير مَسِيس بَشَرٍ [[(بشر): ساقطة من (ج).]]، وإنَّما قالت هذا؛ لأنَّ في البشرية التعجب مما خرج عن العادة، كما يقول الإنسان: (كيف تَهَبُ ضيعتَك، وهي أنفَس أملاكك.؟!) ليس يشك في هبته، وإنما يتعجب من وجوده. و (البَشَر): الخَلْق. واحدُهُ وجمعُه سواء؛ لأنه بمنزلة المصدر [[انظر (بشر) في "تهذيب اللغة" 1/ 338.]]، نحو [[من قوله: (نحو ..) إلى (.. في المصدر): ساقط من (د).]]: الخَلْق، يقال [[في (ج): (يقول).]]: هذا خَلْق، وهؤلاء خَلْق [[(وهؤلا خلق): ساقط من (ج).]]. وإنما وجب في المصدر ذلك؛ لأنه جنس في الفعل، كما وجب في الماء والرمل، وما هو من أسماء الأجناس. وأصله من (البَشَرَة) التي هي ظاهر الجِلْدِ؛ لأنه الذي من شأنه أن يَظْهَرَ الفرحُ والغمُّ في بشَرَته [[انظر (مادة: بشر) في: "التهذيب" 1/ 338، "اللسان" 1/ 286.]]. وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾. أي: يخلق الله [[لفظ الجلالة (الله): ليس في: (ج)، (د).]] ما يشاء مثل ذلك من الأمر، وهو: خَلْق الولد من غير مَسِيس. وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا﴾. إلى آخر الآية. ذكرنا ما فيه في سورة البقرة، عند قوله: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ [البقرة: 117]. الآية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب