الباحث القرآني
قوله تعالى: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾. إنّما قال: ﴿نَزَّلَ﴾، وقال: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾؛ لأن التنزيل للتكثير. والقرآن نزل نجومًا، شيء بعد شيء، والتوراة والإنجيل نزلتا دفعةً واحدةً [[وقد ذهب كثير من المفسرين، إلى ما ذهب إليه المؤلفُ، من تخصيص القرآن، هنا بلفظ التنزيل، الدال على التكثير؛ نظرًا لنزوله منجمًا، وأن التوراة والإنجيل خُصَّا بالإنزال؛ لأنهما نزلا دفعة واحدة ومن هؤلاء المفسرين: الثعلبي، والبغوي، والزمخشري، وبيان الحق النيسابوري، وابن الجوزي، والقرطبي، والنسفي، وأبو جعفر بن الزبير الغرناطي، وابن جماعة، والبيضاوي، والمهايمي، وأبو السعود. انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 4 أ، "تفسير البغوي" 2/ 6، "الكشاف" للزمخشري: 1/ 238،412، "وضح البرهان" لبيان الحق: 1/ 233، "زاد المسير" 1/ 349، "تفسير القرطبي" 4/ 5، "تفسير النسفي" 1/ 141، "ملاك التأويل" لابن الزبير: 1/ 141، "كشف المعاني" لابن جماعة: 123، "تفسير اليضاوي" 1/ 62، "تفسير المهايمي" 1/ 102، "تفسير أبي السعود" 2/ 4.
ولكن رُدَّ هذا القول بالآتي: إن التضعيف الدال على الكثرة، شرطه أن يكون في الأفعال المتعدية قبل التضعيف غالبًا؛ نحو: (فتَّحت الباب)، وفعل (نَزَل) لم== يكن متعديًا قبل التضعيف. وقولهم: (غالبًا): لأن التضعيف جاء دالًا على الكثرة في اللازم؛ نحو: (موَّت المالُ): إذا كثر. إن التضعيف الدال على الكثرة، لا يجعل اللازم متعديًا كما في (مَوَّت المال). ولما كان (نزل) لازما، وصار بالتضعيف متعديًا، دلَّ على أن تضعيفه للنقل لا للتكثير. إنه لو كان (نَزَّل) للتكثير، لاحتاج قولُهُ تعالى: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ [الفرقان: 32] إلى تأويل، إنه ورد فعل (نَزَّل) المضعَّف، في آيات كثيرة، ولا يمكن أن يدل على التكثير، إلا بتأويل بعيد جدًا، ومن ذلك قوله تعالى ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾ [الأنعام: 37] وقوله: ﴿لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: 95].
كما أن (أنزل) قد ورد خاصًّا بالقرآن، فقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ [النحل: 44] فلو كان أحدهما يدل على التنجيم، والآخر على النزول دفعة واحدة، لكان في ذلك تناقض في الإخبار، وهو محال. انظر: "الحجة" للفارسي: 2/ 158 - 162، "البحر المحيط" 1/ 103، "الدر المصون" 3/ 198، 3/ 21. ويرى ابن عاشور أن التضعيف في ﴿نَزَّلَ﴾ كالهمز فيه، إلا أن التضعيفَ يؤذن بقوة الفعل في كيفيته وكمِّيَتِه، وأن ﴿نَزَّلَ﴾ أهم من (أنزل)؛ حيث يدل على عِظَم شأن نزول القرآن. ويرى بأنه لا دلالة على أن التوراة والإنجيل نزلا دفعة واحدة، بل نزلا مفرقَيْن؛ كحال كل ما نزل على الرسل في مدة الرسالة. انظر تفسير "التحرير والتنوير" 3/ 147، 148.]].
و ﴿وَالكِتَابِ﴾؛ يعني: القرآن [[ذهب سعيد بن جبير إلى أن الكتاب هنا: خواتيم سورة البقرة. انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 587. أما جمهور المفسرين، فقد ذهبوا إلى أن المراد به القرآن، كما فَسَّره المؤلف. يقول أبو حيان (الكتاب هنا: القرآن، باتفاق المفسرين). "البحر المحيط" 2/ 377. وانظر: "تفسير الطبري" 3/ 166، 167 "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 587، "تفسير البغوي" 2/ 6، "تفسير ابن جزي" 73، "زاد المسير" 1/ 349، "تفسير ابن كثير" 1/ 369، "الدر المنثور" 2/ 5.]]. فهو مصدرٌ، سُمِّي به المكتوب.
وقوله تعالى: ﴿بِاَلحَقِّ﴾. أي: بالصدق في أخباره، وجميع دلالاته.
وقوله تعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. أي: موافقًا لِمَا تقدم الخبرُ به في سائر الكتب. وفي ذلك دليل على صحة نبوة محمد ﷺ.
وقيل [[هو معنى قول: مجاهد، والحسن، وقتادة، والربيع، ومقاتل، والطبري، والثعلبي، والبغوي. انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 262، "تفسير الطبري" 3/ 166، 167، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 587، "تفسير البغوي" 2/ 6، "تفسير الثعلبي" 3/ 4 أ.]]: مصدقًا لشرائع الأنبياء المتقدمين فيما أتوا به، خلاف مَن يقول: نؤمن ببعض ونكفر ببعض.
وقوله تعالى: ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. مِن مَجَازِ الكلام؛ وذلك أنَّ ما بينَ يَدَيْك، فهو أمَامَك. فقيل لكل ما تقدم على الشيء: (هو بين يديه)؛ كما جاء في الحديث: "إنَّ بينَ يَدَي الساعة سنين خَدّاعَة" [[الحديث، أخرجه: البزار (انظر كشف الأستار عن زوائد البزار: رقم الحديث: (3373)، وأحمد في "المسند" 3/ 220. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 284، من رواية عمرو بن عوف، عن النبي ﷺ، ومن رواية ابن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، عن أنس، عن النبي ﷺ. قال الهيثمي: (وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد الله بن دينار، وبقية رجاله ثقات). وأورده المتقي الهندي في "كنز العمال" 14/ 229 رقم (38511) وعزاه للطبراني في "المعجم الكبير" والحاكم في "الكنى" وابن عساكر، عن عوف بن مالك الأشجعي. وورد الحديث بلفظ آخر من رواية أنس بن مالك: "إن أمام الدجال سنين خدَّاعة .. ". أخرجه أحمد في "المسند" 3/ 220 (انظر: "الفتح الرباني" للبنا: 24/ 35). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 284: (رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في "الأوسط" وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وابن لهيعة، وهو لين). وورد من رواية أبي هريرة بلفظ: "إنها ستأتي على الناس سنون خداعة". رواه أحمد في "المسند" 2/ 291. وانظر: "المسند" بشرح شاكر: 15/ 37 رقم (8799)، وقال الشيخ أحمد شاكر: (إسناده حسن، ومتنه صحيح).]] ، أي: أمامها، تتقدم عليها.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ﴾. قال الفراء [[قوله: في "الزاهر" لابن الأنباري: 1/ 168، وأورد الأزهريُ طرفا منه، وعزاه
لكتاب (المصادر) للفراء. انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3880.]]: أصل (التوراة): (تَوْرَيَةٌ)، على وزن (تَفْعَلَة)، فصارت الياءُ ألفًا، لِتَحَرُّكها وانفتاح ما قبلها. قال: ويجوز أن تكون (تَفْعِلَة)، فيكون أصلها: (تَوْرِيَة)، فتنقل الراء مِن الكَسْر إلى الفتح؛ كما تقول طَيِّئ [[في (ج): (ظبي). (طيئ) هي القبيلة العربية المشهورة، التي تنسب إلى طيئ بن أدَد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان، وهي من القبائل القحطانية، كانت مساكنهم في اليمن، ثم خرجوا منها، ونزلوا بنجد والحجاز، ثم انتشروا في الجزيرة العربية. انظر: "جمهرة أنساب العرب" 398، 399، 476، و"صبح الأعشى": 1/ 320، و"معجم قبائل العرب": 2/ 689 - 691، 5/ 345.]] في (جاريَة): جَارَاة. وفي (ناصيةٍ): نَاصَاة [[الناصية، أو الناصاة: قصاص الشعر في مقدم الرأس. انظر: (نصا) في "اللسان" 7/ 4447، "القاموس المحيط" (1339). قال الأزهري (والناصية عند العرب: منبت الشعر في مقدم الرأس ... وسمي الشعرُ ناصيةً؛ لنباته في ذلك الموضع). "تهذيب اللغة" 4/ 3581.]].
قال الشاعر:
بِحَرْبٍ كَنَاصاةِ الأغَرِّ المُشَهَّرِ [[عجز بيت، وصدره:
لقد آذَنَتْ أهلَ اليَمَامَةِ طيِّئٌ
وهو لحُرَيْث بن عَنَاب الطائي. وقد ورد منسوبًا له، في كتاب "المعاني الكبير" لابن قتيبة: 2/ 1048، "اللسان" 7/ 4447 (نصا). وورد غير منسوب، في "تهذيب اللغة" 4/ 3581، "الدر المصون" 3/ 18. وردت كلمة (الحِصان) بدلًا من (الأغر) في كل المصادر السابقة، ما عدا "الدر المصون". المُشَهَّر: المشهور. انظر: (شهر) في "تهذيب اللغة" 4/ 1945، "اللسان" 4/ 2352.]] وأنشد الفراء:
فَمَا الدنيَا بِبَاقَاةٍ لِحَيٍّ ... وما حَيٌّ على الدنيا بِبَاق [[في (د): (باقي). أورده الزمخشري في "ربيع الأبرار" 1/ 38، ونسبه لخالد بن الطَّيِّفان الدارمي، وكذا نسبه الجاحظ له في: كتاب "الحيوان" 5/ 105، وسماه خالد بن علقمة بن الطيفان. إلا أن الزمخشري في "ربيع الأبرار" في: 1/ 13 نسبه لنهشل بن حري النهشلي، وروايته فيه:
وما الدنيا بباقية لحي ... وما حي على الحَدَثان باقي
وهو في الموضعين في "ربيع الأبرار" (بباقية لحي). وورد البيت غير منسوب، في "الزاهر" لابن الأنباري: 1/ 168، ورسالة الصاهل والشاحج، للمعري: 407، "الإنصاف في مسائل الخلاف" للأنباري: ص 69، "الدر المصون" 2/ 637، 3/ 19. والشاهد فيه: قوله: (بباقاة)، وأراد: بباقية.]]
وقال الخليل [[انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 333.]] وهو مذهب البصريين [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 4 ب. والبصريون، هم: أصحاب المدرسة النحوية بالبصرة، الذين نشأ النحو على أيديهم وتطور. وقد وضعوا قواعدهم على الأعم الأغلب مما نقل عن العرب، ومن قواعدهم المنهجية في النحو: التشدد في السماع، فلا يأخذون إلا من ثقات العربية، ممن سلمت لغاتهم من التأثر بلغة أو بلهجة أجنبية، ولا يعتمدون الشاهد النحوي مقياسًا، إلا إذا جرى على ألسنة العرب، وكثر استعمالهم له، وغير ذلك من القواعد، وهم أسبق من أصحاب المدرسة الكوفية، وأكثر تشددًا منهم. وهناك البغداديون، الذين ينتخبون من المدرستين. ومن علماء المذهب البصري: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، وسيبويه، وقطرب، والأخفش الأوسط، والمازني، والمبرد، وغيرهم. انظر: "طبقات النحويين" للزبيدي: 21 - 211، والمدراس النحوية، لشوقي ضيف: 11 وما بعدها، "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" د. محمود اللبدي: 21، 87، "موسوعة النحو والصرف" د. أميل يعقوب: 362، 616.]]: (تَورَيَةٌ، أصلها: (فَوْعَلَةٌ)، وأصلها: (وَوْرَيَةٌ)، ولكنَّ الواو الأولى قُلِبت تاءً، كما قُلِبت في (تَوْلَج) [[تَوْلَج: كِناس الوحش، وهو الموضع الذي يستتر فيه. انظر: (ولج) في "أساس البلاغة" للزمخشري: 2/ 526، "القاموس المحيط" ص 209. وانظر: (كنس) في "الصحاح" 3/ 971.]]، فهو (فَوْعَل)، مِنْ (وَلَجْت). وقُلِبت الياء ألِفًا؛ لتحركها [[في (د): (لحركتها).]] وانفتاح ما قبلها، فصارت (تَوْرَاةً) [[في (ج): (توراية).]]، وكُتِبَت بالياء على أصل الكلمة. قالوا: ولا يجوز أن يكون أصلها (تَفعَلَة) كما قال الفرّاء؛ لأن [[من قوله: (لأن ..) إلى (.. ولا إشكال): ساقط من: (د). ومن قوله: (لأن ..) إلى (.. وعومرة قد كثر): نقله بتصرف في بعض عباراته عن "الحجة" للفارسي: 3/ 1315.]] هذا البناء يَقِل، وإن (فَوْعَلة) من الكثرة بحيث لا يتناسبان [[انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 333، "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 3/ 879،
"الممتع في التصريف" لابن عصفور: 1/ 383، 384.]].
ولا إشكال في أن الحَمْل على الأكثر الأشْيع أولى، وأيضًا فإن التاء لم تكثر زائدةً أوّلًا، والواو إذا كانت أوّلًا فقد استمرّ البدل فيها؛ نحو: (وُجُوه)، و (أُجُوه) [[في (ج): (وأوجه).]]، و (وُقِّتَتْ)، و (أُقِّتَتْ)، و (وشاح)، و (إشاح) [[الوشاح: شيء ينسج من أديم عريضًا، يرصع بالجوهر، وتشده المرأة بين عاتقيها. يقال: (وِشاح، وإشاح، ووُشاح، وُأشاح). الجمع: وُشُح، وأوْشِحة. انظر: "الصحاح" للجوهري: 1/ 415 (وشح).]]، و (وَنَاة)، و (أَنَاة) [[(امرأة أناة، ووناة): فيها فتور. و (نساءق أنَوات). و (قد وَني في الأمر): ضعف وفتر. انظر: "أساس البلاغة" 1/ 23 (أنى)، 2/ 529 (ونى).]]. فإذا اجتمع واوان لزم الأوّلَ منهما البدلُ: إما همزة، وإما تاء؛ نحو: (أَوَاقٍ) [[في (د): (واق). وقوله: (نحو أواق): ساقط من: ب. انظر: "لسان العرب" 8/ 4903 (وقي).]] في جمع (واقِيَةٍ).
وقد أُبدِلت التاءُ من الواو، إذا [[في (أ): (فإذا). وفي (ب)، (ج): (وإذا) والمثبت من مصدر المؤلف؛ لأنه لا يستقيم الكلام إلا به. ومن قوله: (إذا ..) إلى (.. من الواو) ساقط من: (د).]] كانت مفردةً؛ نحو: (تُجَاه) و (تُرَاث) [[في (أ): (تَراث) بفتح التاء. والصواب ما أثبت وهو ضمها. انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 527، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 863 (ورث).]] و (تُخَمَة) [[في (أ): (تُخْمَة) بسكون الخاء. والصواب بفتحها. انظر: "مجمل اللغة" لابن فارس: ص 920، "المصباح المنير" للفيومي: ص 250 (وخم).]] و (تُكْلاَن).
فإذا كثر [[في (ج): (أكثر).]] إبدال التاء مِنَ الواو هذه [[في (أ)، (ب): وهذه. والمثبت من: (ج) (د). وهو الصواب؛ حيث لا تستقيم العبارة إلا به، كما أنه هكذا في مصدر المؤلف، وهو "الحجة" للفارسي: 3/ 14.]] الكثرة كانَ حملها على هذا الكثير [[في (د): (الكثير).]]، أوْلى من حمله على ما لم يكثر ولم يتسع هذا الاتساع، ولا يقرب أيضًا حملُها على (تَفْعِلَة)؛ لأنه لا يخلو مِن أن يجعلها [[في (د): (تجعلها).]] اسمًا؛ نحو: (تَوْدِيَة) [[في (ب): (تردية). والتودية: واحدة التوادي، وهي: الخشبات التي نشد على خِلْفِ الناقة إذا صُرَّت. انظر: "غريب الحديث" للحربي: 1/ 263، "الصحاح" 6/ 21،25 (ودى)، "اللسان" 8/ 8804 (ودى).]] أو مصدرًا؛ نحو: (تَوْصِية).
فأما باب (تَوْدِيَةٍ) فقليل؛ كما أن (تَفْعَلَة) كذلك، وباب (تَوْصِيَة) فيه اتساع؛ لكن إذا حملها على لُغَةِ طَيِّئٍ، فقد حملها على لغةٍ لم نعلم شيئًا منها في التنزيل.
فإذا لم يكن الوجهان اللّذان ذكرهما الفراءُ بالسّهلين، حَمَلْتَهُ على (فَوْعَلَةٍ) دونها؛ للكثرة؛ ألا ترى أنّ نحو: (صَومَعَة) [[الصومعة: منار الراهب، وبيت للنصارى. انظر: (صمع) في "اللسان" 4/ 2498، "القاموس" ص 738.]] و (حَوجَلَة) [[الحوجلة: هي ما كان من القوارير الصغار واسعة الرأس وقيل: هي القارورة الغليظة الأسفل. وقيل: هي القارورة فقط. انظر: (حجل) في "تهذيب اللغة" 1/ 752، "اللسان" 2/ 789.]] و (دَوسَرَة) [[الدَوْسَر: الجمل الضخم، ذو الهامة والمناكب. ولا أنثى: دَوْسَرٌ، ودَوْسَرةٌ. و (كتيبة دوسر، ودوسرة): مجتمعة. وقيل: الدوسر: النوق العظيمة. وقيل: الدوسر: القديم. انظر: (دسر) في "تهذيب اللغة" 2/ 1183، "اللسان" 3/ 1372، "القاموس" ص 391.]] و (عَومَرَة) [[في (ب): (عوصرة).
والعَوْمَرة: الاختلاط. يقال: (تركت الناس في عومرة)؛ أي: في صياح وجلبة. "تهذيب اللغة" 3/ 2567، "اللسان" 5/ 3103.]]، قد كثر؟.
ونظير (التوراة) مِمّا قلبت الواوُ فيه تاءً [[في (ب): (الياء في ثاء).]]، قولُهم [[من قوله: (قولهم ..) إلى (.. فكأن الطهر أخرجه): نقله بتصرف في بعض عباراته عن "الحجة" للفارسي: 3/ 12.]]: (التَّرِيَّة): لِمَا تَرَاهُ المرأةُ في الطُّهْرِ بعد الحَيْضِ [["تهذيب اللغة" 2/ 1328 (رأى).]]، وهي (فَعِيلةٌ) مِنَ (الوَرَاءِ)؛ لأنها تُرى بعد الصُّفْرَةِ والكُدْرَة. ويجوز أن تكون (فَعِيلَة) [[في (د): (فيعلة).]]؛ مِن: (وَريَ الزَّنْدُ)؛ فكأن الطُّهْرَ أَخرجه [[انظر مبحث إبدال التاء من الواو، وأصل كلمة (التوراة) في "المقتضب" للمبرد 1/ 63، "نزهة القلوب" للسجستاني 154، "مجالس العلماء" للزجاجي 95، وكتاب "التكملة" للفارسي 571، "سر صناعة الإعراب" لابن جني 1/ 145، "المنصف" له 1/ 226، "المشكل" لمكي: 1/ 149، "شرح المفصل" لابن يعيش: 9/ 142، 10/ 36، "نزهة الطرف في علم الصرف" لابن هشام: 160.]].
فأما اشتقاقها: فقال الفرّاءُ فيما حكاه ابنُ الأنباري: التوراة [[من قوله: (التوراة ..) إلى (قول العرب): نقله عن "الزاهر" لابن الأنباري: 1/ 168.]]؛ معناها: الضياءُ والنُّورُ؛ من قول العرب: (وَرِيَ الزَّنْدُ [[من قوله: (وري الزند ..) إلى: (.. لم يجاوز به غيره): نقله عن "الحجة" للفارسي: 3/ 10 مع بعض التصرف.]]، يَرِي): إذا قَدَحَ [[يقال: (وَرِيَ الزَنْدُ يَرِي)، و (وَرَى يَرِي)، و (وَرِيَ يَوْرَى). انظر: (وري) في: "كتاب العين" للخليل بن أحمد: 8/ 304، "تهذيب اللغة" 4/ 3880، "الصحاح" 6/ 2522. والزَنْدُ: العود الذي تُقدَح به النارُ، وهو يكون في الأعلى، والزندة: السفلى. انظر: "الصحاح" 2/ 481 (زند).]]، فَلَم يَكْبُ [[في (أ): (يثب). (ب): (يتب). وفي (ج): ينب. وفي (د) كما في النسخ السابقة، ولكن بدون إعجام، ولا وجه لجميعها. والمثبت هو ما استصوبته؛ فقد جاء في "اللسان" (كبا الزَنْدُ): إذا لم يخرج ناره. انظر 6/ 3814 (كبا). وفي "مفردات ألفاظ القرآن" (ويقال: (فلانٌ واري الزند): إذا كان مُنْجِحا. و (كابي الزند): إذا كان مُخفِقًا) 558 (وري).]]، و (أورْيتُه أنا)؛ قال الله تعالى: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] ويقولونَ: (وَرِيتْ [[في (ج): (وَريْتُ). ووردت الكلمةُ كما أثبَتُّ، في "مجالس العلماء" للزجاجي: 82. وجاء في "كتاب العين" للخليل: 8/ 304: (وتقول للرجل الكريم: (إنه لواري الزِّناد، وورَّيْتُ بك زِنادي)؛ أي: رأيت منك ما أحب، مِنَ النُّصْح والنجابة والسماحة).]] بل زِنَادِي)، على مثال: (شَرِيَتْ) [[في (ج): (شربت). ومعنى (شَرِيَت)؛ أي: لجَّت، مِن: (شَرِيَ يَشرَى شرًى)،== و (استشرى فلان في غيِّه): إذا تَمَادَى ولَجَّ فيه. و (شَرِيَ البَرْقُ): إذا تتابع لَمَعانُه. و (شَرِيَتْ عينُه): إذا لجت وتابعت الهملان. و (شَرِيَت)؛ بمعنى: أصابها الشَّرِي، وهو: مرض جلدي له لذع شديد. انظر: "الأضداد" لابن الأنباري: 228، 229، ومادة (شري) في "الصحاح" 6/ 2391، "اللسان" 4/ 2253.]].
وزعم أبو عثمان [[في (ج): (ابن عثمان). وهو: بكر بن بقية، وقيل: بكر بن محمد بن عديِّ بن حبيب. أبو عثمان المازني. من أهل البصرة، أستاذ المبرد، روى عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد. قال عنه المبرد: (لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان). قيل إنه توفي: (248 هـ)، وقيل: (249 هـ). انظر: "أخبار النحويين البصريين" 85، و"معجم الأدباء" 7/ 107، و"الأعلام" 2/ 69.]]: أنه استُعْمِل في هذا الكلام فقط، لم يُجاوَزْ به غيره.
ومعنى (وَرِيَت بك زِنَادِي)؛ أي: ظَهَر بك الخيرُ لي.
فالتوراة سُمِّيت [بذلك] [[زيادة يقتضيها السياق.]]؛ لظهور الحق بها. يدل على هذا المعنى قولُه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾ [الأنبياء: 48].
وقال المُؤَرّج [[قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 4 ب.]]: هو من (التَّوْرِيَةِ) [[في (د): (التوراة).]]، وهي: التعريض بالشيء؛ وكان أكثر التوراة معاريضَ وتلويحًا، مِن غير إيضاحٍ وتصريح.
وفي (التوراة) قراءتان: الإمالة، والتفخيم [[الإمالة: أن تُمِيل الفتحةَ نحو الكسرةِ، وتُمِيل الألفَ نحو الياء، مِن غير قلْبٍ خالص، ولا إشباع مبالغ. وهي كبرى وصغرى؛ فالكبرى: أن يُصرف الفتح إلى الكسر كثيرًا. وُيعبَّر عنهابـ (الكسر) مجازًا، أو (البطح) أو (الإضجاع)، وعند سيبويه: (الإجناح). والصغرى: أن يُصرف الفتح إلى الكسر قليلاً، ويسمى (بين اللفظين)؛ أي: بين الفتح وبين الإمالة الكبرى، أو يعبر عنها بـ (التقليل) و (التلطيف)، أو (بين بين). والتفخيم، أو الفتح هو النطق بالألف مركبة على== فتحة خالصة غير مُمالة. وهو شديد ومتوسط؛ فالشديد: فتح القاريء لِفِيهِ بلفظ الحرف الذي يأتي بعده ألف، وهو مكروهٌ. والمتوسط: ما بين الشديد، والإمالة المتوسطة، وهو المستعمل عند أصحاب الفتح من القراء.
انظر: "الرعاية" لمكي: 129، "جمال القراء" للسخاوي: 2/ 500، "التمهيد" لابن الجزري: 57.
ووردت الإمالة في قراءة ﴿التَّوْرَاةَ﴾ عن: أبي عمرو، والكسائي، وابن ذكوان، وخلف. ووردت الإمالة بين اللفظين، والإمالة المحضة، عن: حمزة. ووردت الإمالة بين اللفظين عن نافع. أما التفخيم: فورد عن: ابن كثير، وعاصم، وابن عامر.
انظر: "السبعة" لابن مجاهد: 201، "الكشف" لمكي: 1/ 183، "التبصرة" لمكي:455، "التيسير" للداني: 86، "الإقناع" لابن الباذش: 1/ 282 - 284، "النشر" لابن الجزري: 2/ 61.]].
فَمَنْ فَخَّم؛ فلأن الراءَ [[من قوله: (فلأن الراء ..) إلى (.. كذلك يميلون الراء): نقله بتصرف يسير عن "الحجة" للفارسي: 3/ 15.]] حَرفٌ يَمْنُعُ الإمالة؛ لِما فيه مِنَ التكرير، كما يمنعه المستعلي [[حروف الاستعلاء: الخاء، والصاد، والضاء، والطاء، والظاء، والغين، والقاف. انظر: "الرعاية" لمكي: 123، "التمهيد" لابن الجزري: 9.]]، ولو كان مكان [[في (أ): (مكان مكان).]] الراء مُستَعْلٍ مفتوحٌ، لمْ تَحْسُنْ الإمالةُ، كذلك إذا كانت الرّاءُ مفتوحةً.
ومَنْ أمالَهَا؛ فَلأنّ الألف لَمّا كانت رابعةً، لم تخلُ مِنْ أن تشبه ألِفَ التأنيث، أو الألف المنقلبةَ عن الواو، وعن [[في (د): (أو من).]] الياء.
وألِفُ [[في (د): (والألف).]] التأنيث تُمالُ [[في (د): (قال).]]، وإنْ كان قبلها مستعْلٍ؛ كقولهم: (فَوْضى) [[في (أ): (قوضى). (ب): (قوضي). (د) قوصي. والمثبت من: (ج)؛ لموافقته للمصدر المنقول عنه، وهو "الحجة" للفارسي: 3/ 15؛ ولأن ما لم أثْبِتْهُ لم أقف عليه في معاجم اللغة التي بين يدي.]]، و (جَوْخَى) [[في (ب): (جوخي). (د): (حوحي).]] وهي مدينة [[في (ج): (وهما مدينتان). وجوْخى: قرية من أعمال واسط بالعراق. انظر: "معجم ما استعجم" للبكري: 403، "القاموس المحيط" 250 (جاخ).]]، [فـ] [[ما بين المعقوفين زيادة ليستقيم بها الكلام، وهي موجودة في "الحجة" 3/ 15.]] كما أمالوا المستعليةَ معها، كذلك يميلون الرَّاءَ [[قال الفارسي: (وإذا أمالوا مع المستعلي، كانت الإمالة مع الراء أجود؛ لأن الإمالة على الراء أغلب منها على المستعلي، ألا ترى أنه قد حكي الإمالة في نحو: (عمران)، ونحو: (فِراش)، و (جِراب). ولو كان مكان الراء المستعلي، لم تكن فيه إمالة؟ ..). "الحجة" 3/ 16، وانظر: "كتاب سيبويه" 4/ 141، 142.]] والألِفَ المنقلبةَ عن الياء والواو، وتمال نحو: ﴿رَمَى﴾ [[من قوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ سورة الأنفال: 17. وقد أمالها: أبو بكر، وحمزة، والكسائي. انظر: "الكشف" لمكي: 1/ 177، 184.]] و ﴿سَجى﴾ [[الضحى: 2. وقد أمالها الكسائي. انظر: "الكشف" 1/ 189، "التيسير" للداني 49.]]، وأشباههما.
وقوله تعالى: ﴿وَالْإِنْجِيلَ﴾. قال الزجَّاجُ [[في "معاني القرآن" له: 1/ 375.]]: الإنجيْل، (إفْعِيل)، مِنَ (النَّجْل)، وهو [[في (د): (وهي).]]: الأصل. هكذا كان [[(كان): ساقطة من: (ج).]] يقول جميع أهل اللغة في (إنجيل).
قال ابن الأنباري [[في "الزاهر" 1/ 168. نقله عنه، مع التصرف في بعض عباراته.]]: معنى قولهم: (إنجيل) لِكِتاب الله: أصْلٌ للقوم [[في (د): (القوم).]] الذين [[في (ج): (الذي).]] نزل عليهم؛ لأنهم يَعْمَلونَ بما فيه. ويقال [[في (ج): (ويقولون).]]: (لَعَنَ اللهُ ناجِلَيْهِ)؛ أي: والِدَيْهِ. وأنشد قولَ الأعشى:
إذْ نَجَلاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلا [[عجز بيت، وصدره:
أنجب أيامَ والداه به
وهو في: ديوانه: 171، وقد ورد منسوبًا له، في "مجالس ثعلب" 1/ 77، "الزاهر" 1/ 169، "البارع" لأبي علي القالي: 625، "تهذيب اللغة" 4/ 3522 (نجل)، "المحتسب" لابن جني: 1/ 153، "الإفصاح" للفارقي: 332، "اللسان" 7/ 4355 (نجل)، "أوضح المسالك" لابن هشام: ص153، "همع الهوامع" للسيوطي: 4/ 297.
ويروى البيت: (أنجب أيامُ والديه به)، و (أزمان) بدلًا من: (أيام). والبيت من قصيدة يمدح بها سلامة ذا فائش الحميري. ومعنى البيت: ولدا ولدا نجيبا. فيكون سياق البيت كالتالي: أنجب والداه به -أيام إذ نجلاه- فنعم ما نجلا.]]
أي: كان أصلًا له إذ وَلَدَاهُ.
وقال قومٌ [[ممن قال ذلك: ابن دريد في "جمهرة اللغة" 1/ 492 (نجل). وانظر: "المعرب" للجواليقي: 123.]]: (الإنجيل)، مأخوذ من قول العرب: (نَجَلْتُ الشيء): إذا استخرجته وأظهرتُه. يقال للماء الذي يخرج من النَّزِّ [[النَزُّ، والنِزُّ: ما تَحَلَّبَ من الأرض من الماء. و (نَزَّت الأرض): صارت ذا نَزً. انظر: (نزز) في "تهذيب اللغة" 4/ 3550، "مجمل اللغة" 843، "القاموس" 527.]]: (نَجْلٌ).
ويقال: (قد استَنْجَلَ الوادي): إذا أخرج الماء من النزِّ. فسمّي الإنجيلُ إنجيلًا؛ لأن الله تعالى أظهره للناس بعد طموس الحق ودُرُوسِهِ.
قال: وفي (الإنجيل) قولٌ ثالث: وهو أن يكون سُمّيَ إنجيلًا؛ لأن الناس اختلفوا فيه، وتنازعوا.
قال أبو عمرو الشيباني [[انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3522 (نجل).]]: التَّنَاجُل: التنازع. يقال: (تناجلَ القومُ): إذا تنازعوا [[انظر: اشتقاقات ومعاني الإنجيل في "نزهة القلوب" للسجستاني: 123، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي: 3/ 161، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي: 562، إضافة إلى بقية معاجم اللغة في مادة (نجل).]].
وقال جماعة من أهل التحقيق: التوراة والإنجيل والزَّبُور، أسماء عُرِّبت مِنَ السريانية، وليس يُطّردُ فيها قياس الأسماء العربيّة؛ ألا تراهم يقَولون لها بالسريانية: (تُورَيْ)، (انْكِليُون) [[في (ج): (ان كليون). قيل إنه معرب من الرومية وليس من السريانية أي الآرامية، وأصله: (إثانْجَليُوم)؛ أي: الخبر الطيب. فمدلوله مدلول اسم الجنس؛ ولذ أدخلوا عليه كلمة التعريف في الرومية. وعربه العرب فأدخلوا عليه لام التعريف. ويرى ابن عاشور أن من ذهب إلى كونه منقول من السريانية، قد تكون العبارة اشتبهت عليه، وأن الصواب (اليونانية)؛ لأن فيها (أووَانَيْليُون) (أي: اللفظ الفصيح. انظر: "التحرير والتنوير" لابن عاشور: 3/ 149.]]، (زَفُوتَا) [[وممن ذهب إلى أن (الإنجيل) و (التوراة) اسمان أعجميان: الزمخشري، والجواليقي، والنسفي، وابن جزي، والبيضاوي، وأبو السعود، والسمين الحلبي، والطاهر بن عاشور. قال الزمخشري: (وتكلف اشتقاقهما من (الوَرْي) و (النَّجْل)، ووزنهما بـ (تفعلة)، و (إفعيل)، إنما يصح بعد كونهما عربيين). "الكشاف" 1/ 410. وانظر: "المعرب" للجواليقي: 123، "تفسير النسفي" 1/ 141، "تفسير ابن جزي" 73، "تفسير البيضاوي" 1/ 62، "تفسير أبي السعود" 2/ 4، "عمدة الحفاظ" للسمين: 562، "التحرير والتنوير" 3/ 149. وقد استدل بعضهم بقراءة الحسن: (والأَنجيل) بفتح الهمزة، على أنه أعجمي؛ لأنه ليس == في أبنية العرب (أفعيل). انظر: "الزاهر" 1/ 169، "البحر المحيط" 2/ 378، "اللسان" 7/ 4356 (نجل).]].
{"ayah":"نَزَّلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











