الباحث القرآني

وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآية. اختلفوا في نزولها؛ فقال ابن عباس [[قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 1176، و"أسباب النزول" للمؤلف 143.]]، وجابر [[قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 218، و"تفسير الثعلبي" 176 أ، و"أسباب النزول" للمؤلف 143، 144.]]، وقتادة [[قوله، في: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 144، و"تفسير الطبري" 4/ 218 - 219، و"تفسير الثعلبي" 3/ 176 أ، و"أسباب النزول" للمؤلف 143، 144.]]: نزلت في النَّجَاشيِّ [[هو: أصحمة بن أبحر، والنجاشي، لقبه. قال ابن عيينة عن (أصحمة)، (هو بالعربية: عطية). وهو ملك الحبشة، وقد أكرم المسلمين الذين هاجروا إلى بلاده من مكة المكرمة، وأحسن استقبالهم، وأسلم ولم يهاجر. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 1/ 144، و"الإصابة" 1/ 109.]] حينَ مات، وصلّى عليه النبيُّ ﷺ بالمدينة. فقال المنافقون: إنه يُصَلِّي على نصرانِيٍّ لم يَرَهُ قَطُّ [[وبه قال ابن جريج في رواية عنه أخرجها الطبري في "تفسيره" 4/ 2191. وقال به أنس بن مالك، أخرجه عنه النسائي في "تفسيره" 356 رقم (108)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 846، والمؤلف في: "أسباب النزول" 144، والبزار (انظر: "كشف الأستار عن زوائد البزار" 1/ 392 رقم: 832). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 38وزاد نسبة إخراجه للطبراني في "الأوسط"، وقال: (ورجال الطبراني ثقات)، وذكره ابن حجر في "الإصابة" 1/ 109، وزاد نسبة إخراجه لابن شاهين والدارقطني في: الأفراد. وانظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 481، و"الدر المنثور" 2/ 200. وبه قال الحسن البصري. ذكر ذلك ابن كثير في "تفسيره" 1/ 481، ونسب إخراج الأثر عنه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وصلاة الرسول على النجاشي، أخرجها الشيخان، ولكن ليس فيها اعتراض المنافقين، ولا أنه سبب نزول الآية. انظر: "صحيح البخاري" (3877) كتاب: مناقب الأنصار. باب: موت النجاشي، و"صحيح مسلم" رقم (951 - 953) كتاب الجنائز. باب: في التكبير على الجنارة. وانظر: "جمع الزوائد" 3/ 38 - 39.]]. وقال ابن جُرَيْج [[قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 219، و"تفسير الثعلبي" 3/ 176 ب، و"أسباب النزول" للمؤلف 144.]]، وابن زيد [[قوله في: المصادر السابقة وبه قال مقاتل في "تفسيره" 1/ 323.]]: نزلت في عبد الله بن سَلامٍ وأصحابه. وقال مجاهد [[قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 219، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 846، و"تفسير الثعلبي" 3/ 176ب، و"أسباب النزول" للمؤلف173، وهو قول ابن عباس من رواية أبي صالح عنه. انظر:"زاد المسير" 1/ 533. وإلى هذا القول، ذهب الطبري في تفسيره، في الموضع السابق.]]: نزلت في مؤمِنِي أهلِ الكتابِ، كلِّهم. و [[(الواو): زيادة من (ج).]] قال الزجاج [[في "معاني القرآن" له 1/ 501. نقله عنه بالمعنى.]]: لَمَّا ذكر الذين كفروا من أهل الكتاب في قوله: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: 187] ذكر حال مَنْ آمَنَ مِنْ أهلِ الكتاب، وأخبر أنهم صَدَقُوا في حال خُشُوعٍ. وقوله تعالى: ﴿لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ أي: عَرَضًا مِنَ الدُّنياَ، كفعل اليهود الذين غَيَّروا التوراة بِثَمَن. ومعنى: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ -ههنا-: أنه لا يُؤخِّرُ الجزاءَ عَمَّن استحقه؛ لِطُول الحِسَابِ والاشتغال به؛ كما يتأخر [[في (أ)، (ب)، (ج): (يتأخر). والأصل أن يقول: تتأخر. إلا أن المُثبَتَ على معنى: يتأخر قضاء الحقوق.]] لذلك الحقوقُ في الدنيا. ومضى الكلام في معنى سرعة حساب الله [[انظر: تفسير الآية: 202 من سورة البقرة.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب