الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾ قال المفسرون: نزلت [[من قوله: (نزلت ..) إلى (.. فأنزل الله ﴿لَا يَغُرَّنَّك﴾): نقله -بتصرف يسير- عن "تفسير الثعلبي" 3/ 175أ. وممن قال بذلك: مقاتل في "تفسيره" 1/ 323، وذكره أبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 325 على أنه معنى الآية، ولم ينص على كونه سببًا في نزولها. وذكره المؤلف في "أسباب النزول" 143، والبغوي في "تفسيره" 2/ 154، ولم ينسباه لقائل. وذكره الآلوسي، واستظهره. انظر: "روح المعاني" 4/ 172.]] في مشركي مَكَّة، وذلك أنهم كانوا يَتَجَبَّرُون [[في (ج)، و"تفسير الثعلبي": (يتَّجرون)، وكذا هي في: "روح المعاني"، حيث نقل الآلوسيُّ نَصَّ هذه العبارة عن الواحدي، وفيها (يتجرون). وهي أصوب وأليق بالمعنى المراد. والمثبت من (أ)، (ب)، وله وجه كذلك.]] وَيتَنَعَّمُون. فقال بعض المؤمنين: إن [[(إن): ساقطة من (ج).]] أعداء الله فيما نرى من الخير، وقد هَلَكْنَا من الجُوعِ والجَهْدِ، فنزلت هذه الآية. وقال الفراء [[في "معاني القرآن " له 1/ 251.]]: كانت اليهود تضرب في الأرض فَتُصِيبُ الأموالَ، فأنزل [[في "معاني القرآن": (فقال الله عز وجل).]] الله: ﴿لَا يَغُرَّنَكَ﴾ [[ذكر هذا السببَ ابنُ الجوزي في "زاد المسير" 1/ 531، ونسبه لابن عباس. وذكر ابن الجوزي عن أبي سليمان الدمشقي، أن النبي ﷺ، أراد أن يستلف من بعض اليهود شعيرًا، فأبى إلا على رَهْنٍ، فقال النبي ﷺ: "لو أعطاني لأوفيته، إني لأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض" فنزلت هذه الآية.]]. قال الزجاج [[في "معاني القرآن" له 1/ 500. نقله عنه بنصه.]]: خطاب النبي ﷺ، خطاب الخَلْقِ في هذا الموضع؛ المعنى: لا يَغُرَّنَّكم أيها المؤمنون. وهذا قول قتادة [[قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 217، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 845.]]. قال: والله ما غَرُّوا نَبِيَّ اللهِ، حتى قبضه الله. والخطاب له، والمراد غيره [[(الخطاب له والمراد غيره): العبارة للثعلبي في "تفسيره" 3/ 175 أ.]]. وقال بعض النَحْوِيِّين [[لم أقف عليهم.]]: هذا خطابٌ لكل من سمعه من المكلفين؛ كأنه قيل: لا يَغُرَّنك أيُّها السامِعُ. وُيبْنى المضارعُ مع النون الشديدة؛ لأن النون لحقت حرفَ الإعراب، على جهة التأكيد، فصار بمنزلة ضمِّ الاسم إلى الاسم في (خَمْسَةَ عَشَرَ)، ونحوه. وقوله تعالى: ﴿تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾. يعني: تَصَرُّفهم للتجارات [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 251، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 117، و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 500، و"تفسير الثعلبي" 3/ 175 أ، و"زاد المسير" 1/ 532.]]. أعلَمَ [[من قوله: (أعلم ..) إلى (.. نعيم بعده النار): نقله -بتصرف يسير- عن: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 500 - 501.]] اللهُ أن ذلك مما لا ينبغي أن يُغْبَطوا به؛ لأن مصيرهم -بكفرهم- إلى النار، ولا خير [[في (ج): (وأخبر).]] في نَعِيمٍ [[في "معاني القرآن": (بخير) بدلًا من (في نعيم).]] بعده النار.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب