الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ الآية. المنادي: محمد ﷺ، في قول ابن عباس [[قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 172 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 153، و"زاد المسير" 1/ 528.]]، وابن مسعود [[قوله في: المصادر السابقة، ما عدا "زاد المسير".]]، وابن جريج [[قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 212، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 843، و"النكت والعيون" 1/ 443، و"زاد المسير" 1/ 528، و"الدر المنثور" 2/ 196 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر.]]، وابن زيد [[قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 212، و"النكت والعيون" 1/ 443، و"زاد المسير" 1/ 528.]]، والأكثرين [[انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 321، و"تفسير القرطبي" 4/ 317، وقال: (وهذا صحيح معنى)، و"تفسير ابن جزي" 104، و"تفسير ابن كثير" 1/ 476.]]. وقيل: عين [[هكذا في: (أ)، (ب). وفي (ج): (عنى).]] المُنادِي: القرآنُ؛ حِكايَةً عن مؤمني الإنس، كما حكى عن مؤمني الجنَّ: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن: 1] الآية. وهذا قول القُرَظِيِّ [[قوله في: "تفسير سفيان الثوري" 83، و"تفسير الطبري" 4/ 212، و"ابن أبي حاتم" 3/ 843، و"معانى القرآن" للنحاس 1/ 527، و"تفسير الثعلبي" 3/ 172 ب، == و"النكت والعيون" 1/ 442، و"تفسير البغوي" 2/ 153، و"زاد المسير" 2/ 196، و"الدر المنثور" 2/ 411 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والخطيب في "المتفق والمفترق". وهو قول قتادة انظر: "تفسير الطبري" 4/ 212، ورجحه الطبري، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 842.]]، قال: لأنه ليس كلُّ أحدٍ لَقِيَ النبي ﷺ. والذين قالوا: إنه النبي؛ قالوا: إن من سَمِع القرآنَ، فكأنه رأى النبي وأدركه وسمع منه؛ لأن القرآن معجزته، لم يأت به غيره، فهو دليل عليه، وكل مَن بَلَغه القرآنُ، فقد أنذره رسول [[في (ب): (النبي)]] الله ﷺ. وقال تعالى: ﴿يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ قال أبو عبيدة [[في "مجاز القرآن" له 1/ 11. نقله عنه بمعناه.]]: هذا على التقديم والتأخير، أي: سمعنا مناديًا للإيمان ينادي. وقيل [[قال بذلك: الفرّاءُ في "معاني القرآن" 1/ 250، والطبري في "تفسيره" 4/ 213.]]: اللام؛ بمعنى: (إلى)؛ كقوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [المجادلة: 8]، ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: 3] ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ [الزلزلة: 5]، و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ [الأعراف: 43]، ومثله كثير. وهذا قول أكثر النحويين [[انظر -إضافةً على ما سبق-: "تأويل مشكل القرآن" 572، و"اللامات" 143، و"النكت والعيون" 1/ 443.]]. وقيل: هي [[في (ج): (هو).]] لام (أَجْل) [[ذكره الثعلبي بلفظ (قيل: ..) ولم ينسبه لقائل.]]. وقوله تعالى: ﴿وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾ معنى (التكفير) في اللغة: التغطية. و (رجلٌ مُكَفَّرٌ بالسلاح)؛ أي: مُغَطَّى [[(كَفَر) و (كَفَّر) بِمَعنى، وأصله يدل على التغطية والستر. ويقال: (فارسٌ مُكَفَّرٌ) و (مُتَكَفِّرٌ بالسلاح).= انظر: (كفر) في: "إصلاح المنطق" 126، 127، 240، و"تهذيب اللغة" 4/ 3161، و"المقاييس" 5/ 191، و"بصائر ذوي التمييز" 4/ 361.]]. والكُفْر، منه [[منه: ساقط من (ج).]] -أيضًا-، وقد [[في (ج): (قد) بدون واو.]] ذكرناه. ومعنى ﴿كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾، أي: غَطِّها عَنّا [[(عنا): ساقطة من (ج).]]، حتَّى لا نراها [[في (ج): (نريها).]]؛ كما تقول: (اغفر لي خطيئتي). و (الغَفْرُ) -في اللغة-: السَّتْر [[انظر: (غفر) في: "جمهرة اللغة" 1/ 778، و"تهذيب اللغة" 3/ 2679، و"الزاهر" 1/ 192، و"معجم المقاييس" 4/ 385، و"بصائر ذوي التمييز" 4/ 136.]]. وجَمَعَ بين غُفْران الذنوب، وتكفير السَّيئات؛ لأن غفرانَ الذنوبِ، تَفَضُّلُه ورحمتُه؛ وتكفيرَ السيئات بالطاعات؛ كما تقول في الأشياء الموجبة للكفَّارة، فإنها إذا كُفِّرت، صارت مُكفَّرةً بتلك الطاعةِ التي هي كفَّارةٌ لها، كالصوم في الظِّهار، وإعتاق الرَّقبة في القتل الخطأ، والإطعام في الحِنْث [[الحِنْثُ -هنا-: الخُلْف في اليمين.]]. فالمغفرة بفضله من غير سبب، والتكفير، بسبب [[في (ج): (سبب).]] طاعة. والسَّيَئات جَمْعُ: سَيِّئَة. قال الليث [[قوله في: "تهذيب اللغة" 2/ 1583 (سوأ)، وقد دمج المؤلف -هنا- بين قول أبي زيد، وقول الليث. فمن قوله: (السيء ..) إلى (.. للأنثى): هو نص قول الليث. ومن قوله: (سوأت ..) إلى (.. بما صنع): من قول أبي زيد، تصرف فيه المؤلف.]]: يقال: (ساءَ الشَيءُ، يَسُوءُ)، فهو (سَيِّئٌ): إذا قَبُحَ. وقال أبو زيد: (السَّيِّىُء)، و (السَّيِّئة)، عملان قبيحان. يصير (السيِّىءُ) [[في (ج): (الشيء).]] نعتًا للذَّكَرِ مِنَ الأفعال [[في "التهذيب": الأعمال.]]، و (السَّيِّئَةُ) للأنثى؛ ومِنْ هذا يقال: (سَوَّأتُ على فلان فعلَه) ، أي: قَبَّحْتُهُ عليه، وعِبْتُهُ بما صَنَع. وقوله تعالى: ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾. قال ابن عباس [[لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 529.]]: يريد: مع [[(مع): ساقطة من (ج).]] الأنبياء؛ والمعنى: تَوَفَّنا في جُمْلَتِهم. وكلُّ مَنْ أُخِذَ في جُمْلَةِ قومٍ صار معهم؛ فلذلك قال: ﴿مَعَ الْأَبْرَارِ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب