الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ دَخَلَتْ الفاءُ في ﴿فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [[في (ج): (بإذن).]]؛ لأن خبر (ما) التي بمعنى (الذي)، يشبه جواب الجزاء؛ مِنْ جهة أنه مُعَلَّقٌ [[في (ج): (متعلق).]] بالفعل الذي في الصِّلَةِ، كتعلُّقِهِ بالفعل الذي في الشَّرْط. وقد شرحنا هذه المسألة عند قوله: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 158]. ومعنى قوله: ﴿فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾: قيل: بِعِلْمِ الله [[ممن قال ذلك الزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 488.]]. وقال ابن عباس [[لم أقف على مصدر قوله. وقد أورده ابن الجوزي في: "زاد المسير" 1/ 497.]]: يريد: فبقضاء الله. وهذا أوْلَى؛ لأن الآية تَسْلِيَةٌ للمؤمنينَ مما أصابهم [[في (أ): (أصابكم). والمثبت من: (ب)، (ج).]]، ولا تَقَعُ التسليةُ إذا كان واقعًا بِعِلْمِهِ، وإنما تقع؛ إذا كان واقعًا بقضاء الله وقدره، فحينئذٍ يرضون بما قضى عليهم. وفي هذا دليلٌ على أن الكائنات كلَّها تقع على ما قضاه الله في الأزَلِ. وقوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب