قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ قال ابن عباس [[لم أقف على مصدر قوله وقد أورده ابن الجوزي في الزاد:1/ 437.]]: يريد: ففي جنة الله.
قال أهل المعاني [[ممن قال ذلك: ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" 145. وانظر: "الوجوه والنظائر" لهارون بن موسى: 53، "تفسير الطبري" 4/ 40، "الأشباه والنظائر" للثعلبي: 162، "قاموس القرآن" للدامغاني: 199، "نزهة الأعين النواظر" لابن الجوزي: 331، "تفسير الكريم المنان" للسعدي: 1/ 194، "محاسن التأويل" 4/ 932. حيث فسروها جميعًا بالجنة.]]: وإنما قيل [لـ (الجَنَّةِ): رحمةُ] [[ما بين المعقوفين مطموس في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).]] الله؛ إعلامًا أنً العبدَ لا يدخلها إلا برحمته [[في (ج): (رحمة الله).]]، وإنْ اجتهد في طاعته.
وقال آخرون [[ممن قال بذلك: الزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 455، والنحاس، في "معاني القرآن" 1/ 458.]]: رحمة الله ههنا: ثوابهُ لأهل طاعته.
وقوله تعالى: ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ قال أبو إسحاق [[في "معاني القرآن" له 1/ 455. وعبارته -هنا- بالمعنى.]]: كرَّر (في)؛ للتأكيد، الذي هو تمكين المعنى في النفس.
وقال غيره [[لم أقف على هذا القائل.]]: كرَّر (في)؛ للبيان عن الصفتين [[في (ج): (البيان عن الصفين).]]؛ المعنى: أنهم في رحمة الله، وأنهم خالدون فيها، فكل واحدةٍ منهما قائمةٌ بنفسها.
{"ayah":"وَأَمَّا ٱلَّذِینَ ٱبۡیَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِی رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ"}