الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال ابن عباس: يعني: اليهود من قُريظة والنضير [[لم أهتد إلى قول ابن عباس هذا في المصادر التي رجعت إليها. وقد ذهب ابن جرير الطبري إلى أن المراد بهم: (يهود بني إسرائيل ومنافقيهم ومنافقي العرب وكفارهم) "تفسيره": 3/ 189. وقال أبو السعود: (والمراد بالموصول: جنس الكفرة الشامل لجميع الأصناف). تفسيره: 2/ 10. وإلى عموم الآية وتناولها لكل كافر، ذهب كذلك أبو حيان في "تفسيره" 2/ 187.]]. ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ﴾ أي: لن تنفع، ولن تدفع. وإنما ذُكرَ (عن) مع الإغناء؛ لأنه يراد به الدفع، و (الغِنَى): ما يدفع عن صاحبه الفقر. وقوله تعالى: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ قال الكلبي [[من قوله: (قال الكلبي) إلى: (بمعنى: عند) نقله بالنص عن "الثعلبي" 3/ 11 ب.]]: من عذاب الله [[قوله في "تفسيرالثعلبي" في الموضع السابق.]]. وقال أبو عبيدة [[في "مجاز القرآن" 1/ 87.]]: معناه: عند الله. [[وضعَّف أبو حيان، والسمينُ الحلبي قولَ أبي عبيدة. انظر: "البحر المحيط" 2/ 388، "الدر المصون" 3/ 35. ولكن ابن هشام وافق أبا عبيدة في جعل (مِن) موافقة لـ (عند) وكذلك جعلها بمعنى البدل؛ أي: بدل طاعة الله، أو بدل رحمة الله. انظر: "المغني" 422، 424.]] (مِنْ) بمعنى: (عند) وحروف الصفات تتعاقب [[حروف الصفات هي حروف الجر. قال عنها ابن يعيش في "شرح المفصل" 8/ 7: (وقد يسميها الكوفيون: حروف الصفات؛ لأنها تقع صفاتًا لما قبلها من النكرات). وقد عقد لها ابن قتيبة بابًا في "تأويل المشكل" ص 565 فقال (باب دخول بعض حروف الصلات مكان بعض)، وانظر: "أدب الكاتب" له 1/ 392، "من أسرار حروف الجر في الذكر الحكيم" ص 12، وانظر التعليق السابق على حروف الإضافة في هامش تفسير قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ آية: 9.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب