الباحث القرآني

وقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ يعني: ما ذُكر من الإنبات في الأرض ﴿لَآيَةً﴾ لدلالة تدل على أن الله تعالى قادر لا يعجزه شيء. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿لَآيَةً﴾ قال: علامة، كالعلامة تكون بين الرجل وأهله، يقول: هذا خاتمي [[أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2751.]]. يعني: كما يُستدل بالخاتم على ما أُعلم به عليه؛ كذلك بالإنبات من الأرض يُستدل على النشر والإحياء. وقوله: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [قال الفراء ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾] [[ما بين المعقوفين، في نسخة (ج).]] في علم الله. يقول: قد سبق في علمي أن أكثرهم لا يؤمنون [["معاني القرآن" للفراء 2/ 278، وفيه: يقول: لهم في القرآن وتنزيله آية، ولكن أكثرهم في علم الله لن يؤمنوا.]]. وقال أبو إسحاق: أي: قد علم الله عز وجل أن أكثرهم لا يؤمن أبدًا، وهذا إعلام من الله تعالى أن أكثرهم لا يؤمن [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 84. وذهب مقاتل إلى أن الضمير يرجع إلى كفار مكة، فقال 48 أ: يعني أكثر أهل مكة. وذهب الهواري، في "تفسيره" 3/ 222، إلى العموم، فقال: يعني من مضى من الأمم.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب