الباحث القرآني

[قوله: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ﴾ قال مقاتل: ثم قال فرعون: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ﴾ يعنى: بني إسرائيل. وقال أبو إسحاق:] [[ما بين المعقوفين، في نسخة (ج).]] معناه: فجمع جمعه فقال: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ والشرذمة في كلام العرب: القليل [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 90. و"تفسير ابن جرير" 19/ 74.]]. وقال المبرد: الشرذمة: القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها: الشراذم [["تهذيب اللغة" 11/ 450 (شرذم) بلفظ: الجماعة القليل، واستدل بالآية، ولم يخسبه. وذكر قول المبرد ونسبه: الشوكاني 4/ 98.]]. ويقال للحلفاء إذا قلوا [[في نسخة (ج): قاموا.]]: بنوا فلان شرذمة بني فلان. قال مقاتل في قوله: (شرذمة) عصابة [["تفسير مقاتل" 49 أ. وقال ابن قتيبة: طائفة. "غريب القرآن" 317.]]. وقوله: ﴿قَلِيلُونَ﴾ قال الفراء: يقال: عصبة قليلة، وقليلون، وكثيرون، جائز عربي؛ وإنما جاز لأن القلة تلزم جميعهم في المعنى فظهرت أسماؤهم، ومثله: أنتم حي واحد، وحي واحدون؛ قال الكُمَيْت: فَرَدَّ قواصي الأحياء منهم ... فقد رجعوا كحيٍّ واحِدينا [["معاني القرآن" للفراء 2/ 280، وأنشده ابن جرير 19/ 75، وفيه: صاروا، بدل: رجعوا. وذكره الزجاج 4/ 91، مقتصراً على عجزه، وقد نسبوه جميعاً للكميت. == والبيت من نونية الكميت، شرح: أبي رياش اليمامي، تحقيق الأستاذ الشيخ/ حمد الجاسر، وقد طبعت القصيدة مع شرحها بالتحقيق المذكور مع كتاب "شرح هاشميات الكميت" 255، قال اليمامي: يعني بذلك ائتلاف ربيعة ومضر، واجتماعهم. قال الجاسر 241: لعل المقصود به: قصي بن كلاب.]] ومعنى واحدون: واحد. ونحو هذا قال الزجاج [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 91.]]. وكان الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف، في قول مجاهد، ومقاتل، وابن الهاد، وابن مسعود [["تفسير مقاتل" 49 أ. وأخرجه ابن جرير 19/ 75، 76، عن أبي عبيدة، وابن مسعود، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وقيس بن عباد، وابن جريج. قال الشوكاني 4/ 100، بعد سياقه الخلاف في عددهم: وأقول: هذه الروايات المضطربة قد روي عن كثير من السلف ما يماثلها في الاضطراب، والاختلاف، ولا يصح منها شيء عن النبي -ﷺ-.]]. قال مجاهد: ولا يُحصى عدد أصحاب فرعون [["تفسير مجاهد" 2/ 461. وابن جرير 19/ 76.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب