الباحث القرآني

قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾ أي [[في (ظ): (وإن).]]: طلب سوى الأزواج والولائد. و ﴿وَرَاء﴾ هاهنا [[في (أ): (هنا).]] بمعنى: سوى. قاله ابن الأعرابي [[ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 5/ 3051 من رواية أبي العباس ثعلب، عنه.]] وغيره [[هو قول الطبري 18/ 4، والثعلبى 3/ 58 أ.]]، كقوله [[في (أ): (لقوله).]]: ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ [البقرة: 91] وقد مر. [وعلى هذا الوراء مفعول الابتغاء. قال أبو إسحاق: فمن طلب ما بعد ذلك [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 7.]]] [[ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ظ).]]. وعلى هذا الوراء ظرف، ومفعول الابتغاء محذوف [[انظر: "القرطبى" 12/ 107، "البحر المحيط" 6/ 397.]]. وذكره مقاتل فقال: فمن ابتغى الفواحش بعد الأزواج والولائد [["تفسير مقاتل" 2/ 29 أ - ب.]]. وذلك إشارة إلى الأزواج والإماء. وذكرنا قديمًا أن (ذلك) يجوز أن [[في (ع): (إلى).]] يشار به إلى كل مذكور مؤنثًا كان أو مذكرًا [[انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: 2].]]. وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ﴾ يعني المبتغين ﴿هُمُ الْعَادُونَ﴾ قال الزجاج: الجائرون الظالمون [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 7.]]. وقال المبرد: المتجاوزون إلى ما ليس لهم. يعني: يتعدون الحلال إلى الحرام [[ذكر هذا المعنى: الطوسي في "التبيان" 7/ 309، والجشمي في "التهذيب" 6/ 193 أ - ب ولم ينسباه لأحد.]]. فالأول من عدا أي: جار وظلم، والثاني من عدا، أي: جاوز [[انظر: (عدا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 108 - 109، "الصحاح" للجوهري 6/ 2420 - 2421، "القاموس المحيط" للفيروزآبادي 4/ 260.]]. وهما يرجعان إلى أصل واحد؛ لأن الظالم مجاوز ما حُدَّ له.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب