الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ قال الكلبي: إلا طاقتها من العمل فمن لم يستطع أن يصلي قائمًا فليصل جالسًا [[في (ظ): (قاعدًا).]] [[ذكر البغوي 5/ 422 هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.]]. وهذا مما سبق الكلام فيه في سورة البقرة [[انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].]]. ولا تعلق للقدرية بهذه الآية إن احتجوا بها علينا في تكليف الكافر الإيمان مع إرادة الله كفره، لأنّ الآية تحمل على ما [[في (أ): (عليها).]] لا يتوهم وجوده في المعقول مثل تكليف الأعمى أن ينظر والزَّمِن أن يمشي. فأمّا إيمان الكافر فذلك جائز في الموهوم أن يكون منه والإرادة مغيبة عنا وعنه. ثم يلزمهم مثل هذا في العلم وذلك أنّ كلّ من سبقت الإرادة له بالكفر فقد سبق العلم بأنه يموت كافرا والعلم لا يتبدل والمعلوم لا يتغير. فإن لزمنا على الإرادة تكليف ما لا يطاق لزم القدرية على العلم تكليف ما لا يطاق. وقوله: ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد اللوح المحفوظ [["تفسير مقاتل" 2/ 31 ب. وفي الكتاب. هنا- قول آخر حكاه الثعلبي 3/ 62 ب وهو أنه كتاب إحصاء الأعمال الذي تكتبه الحفظة. واستظهر هذا القول ابن عطية 10/ 376، والقرطبي 12/ 134. وقال عنه الشنقيطي في "أضواء البيان" 5/ 796 إنّه الحق. واستدل له بقوله تعالى: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: 29].]] وفيه مكتوب كل شيء سبق في علم الله. ﴿يَنْطِقُ بِالْحَقِّ﴾ يبين بالصدق [[الطبري 18/ 35.]]. والنطق مستعارٌ للكتاب يراد به التبيين. ومعنى الآية: أنا لا نكلّف نفسًا إلا ما أطاقت من العمل، ونعلم إيش يعمل [[في (أ): (استعمل).]]؛ لأنا قد أثبتنا عمله في اللوح المحفوظ، فهو ينطق به ويبينه. قوله: ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ قال ابن عباس: لا ينقصون من ثواب أعمالهم مثقال ذرَّة [[ذكر ابن الجوزي 5/ 481 هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب