الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾ قال مقاتل: يعني كفار مكة، يقول: خل عنهم في غفلتهم [["تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.]]. وقال ابن عباس: يريد في ضلالتهم [[ذكره عنه الثعلبي 3/ 62 أ.]]. وهو قول قتادة [[رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 46.]]. وقال ابن زيد: عماهم [[ذكره عنه الثعلبي 3/ 62 أ.]]. وقال الفراء: في جهالتهم [["معاني القرآن" للفراء 2/ 238.]]. وقال الزَّجَّاج: في عمايتهم وحيرتهم [["معاني القرآن" اللزجاج 4/ 16. قال الشنقيطي في أضواء "البيان" 5/ 795: وأقوال أهل العلم في معنى غمرتهم راجع إلى شيء واحد .. وهو أنَّه أمره أن يتركهم فيما هم فيه من الكفر والضلال والغي والمعاصي.]]. ومعنى الغمرة في اللغة: هي ما يغمرك ويعلوك ويغطي عليك. يقال: ما أشد غمرة هذا النهر، أي: يغطي على من دخله [[انظر: (غمر) في "تهذيب اللغة" للأزهري 8/ 128 - 129، "الصحاح" للجوهري 2/ 772، "لسان العرب" 5/ 29.]]. ثم الجهالة والضلالة والحيرة مما يغطي على قلب الإنسان وعقله، فيقال لها: غمرة. وذكرنا [[في (أ): (ذكرنا).]] الكلام فيها عند قوله: ﴿فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ﴾ [الأنعام: 93]. وقوله: ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ قال ابن عباس: يريد نزول العذاب بالسيف أو بالموت [[ذكره الرازي 23/ 105 بمعناه من غير نسبة.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب