قوله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ﴾ قال مقاتل: ارتفع أن يكون خلق [[(خلق) ساقط من (أ).]] شيئًا عبثا، ماخلق شيئًا إلا لشيء [["تفسير مقاتل" 2/ 33 ب - 34 أ.]].
وقال غيره: تعالي عمّا يصفه به الجهال من الشركاء واتخاذ الأولاد [[هذا قول الطبري 18/ 64 والثعلبي 3/ 65 ب.]].
قال أهل المعاني: تعالى الله بأن كل شيء سواه يصغر مقداره عن معنى صفته، ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ أي الذي يحق له الملك بأنّه ملك غير مُمَلَّك، وكل مُلْك غيره فملكه مستعار لأنه يملّك [[في (أ): (بملك).]] ما ملَّكه الله [[ذكر الطوسي في "التبيان" 7/ 355 هذا القول ولم ينسبه لأحد.]].
ثم وحّد نفسه فقال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ قال الكلبي: هو السرير الحسن [[ذكر البغوي 5/ 433، ولم ينسبه لأحد.
قال ابن كثير 3/ 259: ووصفه بأنه كريم أي: حسن المنظر بهيّ الشكل، كما قال تعالى ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [لقمان: 10].]].
وذكرنا أن الكريم في صفة الجماد بمعنى الحسن [[انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: 4].]].
وارتفع [[في (أ): (فارتفع).]] قوله: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ﴾ لأنه صفة قوله: ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾.
{"ayah":"فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِیمِ"}