الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ هذه اللام تتعلق بقوله: ﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [[في معلّق اللام في قوله "ليجعل" ثلاثة أوجه: أحدها: ما ذكره المؤلف وهو أنها متعلقه بـ"ألقى"، واستظهره الشنقيطي 5/ 733. الثاني: أنها متعلّقة بـ"يحكم" أي: يحكم الله آياته ليجعل. وهذا القول: عزاه أبو حيان 6/ 382 للحوفي، واستظهره السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 298. الثالث: أنها متعلقة بـ"ينسخ" وإليه ذهب ابن عطية 10/ 308.]] أي: ليجعل الله ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض. قال ابن عباس: شك ونفاق، وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك، ثم نسخ ورفع، وازدادوا تحيرًا، وظنوا أن محمدًا يقول الشيء من عند نفسه ثم يندم فيبطله، وكذلك المشركون ازدادوا شرًّا وضلالة وتكذيبًا [[ذكره البغوي 5/ 395 هذا القول إلى قوله: فيبطله. من غير نسبة لأحد. وانظر "النكت" للماوردي 4/ 36، و"البحر" لأبي حيان 6/ 382.]]، وهو قوله ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾. قال ابن عباس: يريد المشركين، وهم الذين لا تلين قلوبهم لأمر الله [[روى الطبري 17/ 191 عن ابن جريج هذا القول مختصرًا. وذكر الماوردي 4/ 36، والبغوي 5/ 395 هذا القول من غير نسبة.]]. وهذا صريح في أن الله تعالى أراد فتنتهم وضلالتهم [[في (ظ): (وضلالهم).]]. قوله: ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ قال الكلبي: يعني أهل مكة. ﴿لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ قال ابن عباس: لفي اختلاف شديد [[ذكره البغوي 5/ 395 من غير نسبة لأحد. وذكر الماوردي 6/ 36 في الآية وجهين: أحدهما: لفي ضلال بعيد. وعزاه للسدي، والثاني: لفي فراق للحق بعيد إلى يوم القيامة. وعزاه ليحيى بن سلام.]]. وقال الزجاج: الشقاق غاية العداوة [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 434.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب