الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾ قال صاحب النظم: (من) هاهنا للتبعيض. أي: ومن يعمل شيئًا من الصالحات. أي من أداء الفرائض، وغيرها من صلة الرحم، ونصر المظلوم، ومعونة الضعيف، ونحو ذلك من أعمال البر. ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ قال ابن عباس: وهو مصدق بمحمد -ﷺ- وبما جاء به [[انظر: "التبيان" للطوسي 7/ 246، "التهذيب" للحاكم الجشمي 6/ 160 أ.]]. ﴿فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ أي لا جحود لعمله [[في (أ): (لعلمه)، وهو خطأ.]]. يعني: أنه يقبل ويشكر بالثواب عليه ولا يبطل [[انظر: "الطبري" 17/ 86، "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 43 أ.]]. والكُفْران والكُفُور والكُفْر مصادر مثل الشُّكْران والشُّكُور والشُّكْرُ [[الطبري 17/ 86، و"معاني القرآن" للزجاج 3/ 404. وانظر: "الصحاح" للجوهري 2/ 807 (كفر)، و"لسان العرب" لابن منظور 5/ 144 (كفر).]]. قال ابن مسلم: أي: لا يُجْحد ما عمل [["غريب القرآن" لابن قتيبة ص 288.]]. وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ قال صاحب النظم: الهاء كناية للسعي على معنى: وإنا كاتبون لسعيه. وهذا وهم. الهاء كناية لـ (من) في قوله (فمن يعمل) والمعني [[ذكر أبو البقاء العكبري 2/ 137 الوجهين في عود الضمير من غير نسبة، وقدم ما قاله صاحب النظم ثم قال: وقيل: يعود على (من). وعلى ما ذكر صاحب النظم اقتصر الزمخشري 2/ 582، والرازي 22/ 220، والسمين الحلبي 8/ 197 وغيرهم من المفسرين. لكن الألوسي 17/ 90 ذكر القولين ثم تعقب القول الثاني -الذي اختاره الواحدي- بقوله: وليس بشيء.]]: وإنا كاتبون لمن يعمل عمله. ولو كان على ما قال لقيل: وإنا وإياه كاتبون؛ لأنه يقال: كتب عمله، ولا يقال: كتب لعمله، ولكن يقال: كتب له عمله [[في (د)، (ع): (يقال: له كتب عمله).]]. والمعنى: نأمر الحفظة بأن يكتبوا لذلك العامل ما عمل من الخير لنجازيه به.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب