الباحث القرآني

قوله: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ قال الكلبي: لا يسأل الله عن فعله والناس يسألون عن أعمالهم [[انظر: "تنوير المقباس" ص 201.]]. وقال الضحاك: لا يسأل عما يقضي في خلقه، والخلق مسؤلون [[في (ت): (مسؤل).]] عن أعمالهم [[رواه الطبري 17/ 14. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 622 وعزاه لابن أبي حاتم فقط.]]. وقال أبو إسحق: لا يسأل في القيامة عن حكمه في عباده، ويَسْألُ عباده عن أعمالهم إيجاباً للحجة عليهم [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 388.]]. قال المفسرون [[معناه عند الطبري 17/ 14، و"الكشف والبيان" للثعلبى 32/ 8 ب.]]: إن الله تعالى لا يسأل عما يحكم في عباده من إعزاز وإذلال،. وهدى وضلال، وإسعاد وإشقاء؛ لأنه الرب مالك الأعيان، والخلق يُسألون سؤال توبيخ يقال لهم يوم القيامة: لم فعلتم [[في (ت): (لم تعلم).]] كذا وكذا؛ لأنهم العبيد وواجب عليهم امتثال أمر مولاهم، والله تعالى ليس فوقه أحد يقول له لشيء فعله لم فعلته؟. وهذا معنى ما روي عن أبي الأسود الديلي قال: غدوت على عمران ابن حصين يوما من الأيام فقال: أبا الأسود رأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم في قدر قد سبق أو فيما يستقبلون؟ قال: قلت: بل شيء قضى عليهم، ومضى عليهم. قال: فهل يكون ذلك ظلماً؟ قال: ففزعت من ذلك فزعاً شديداً فقلت [[في (ت): (وقلت).]]: إنه ليس شيء إلا خَلْقُ الله وملك يده لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فقال: سددك الله ما سألتك إلا لأجرب عقلك [[رواه الإمام أحمد في "مسنده" 4/ 438، ومسلم في "صحيحه" 4/ 2041، والطبري 30/ 211، واللالكائي في "شرح أصول السنة" 3/ 542.]]. وهذا الآية بتفسير المفسرين والصحابة دليل ظاهر على القدرية في مسألة القدر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب