الباحث القرآني

﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ لا زائدة [[قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" 10/ 80: (ذهب حذاق النحاة إلى أنها مؤكدة وأن في الكلام فعلًا مقدرًا كأنه قال ما منعك ذلك أو حضك أو نحو هذا على أن لا تتبعن وما قبل وما بعد يدل على هذا ويقتضيه). وقال الزركشي في "البرهان" 3/ 90: (وقيل ليست بزائدة من وجهين: 1 - أن التقدير ما دعاك إلى ألا تتبعني؛ لأن الصارف عن الشيء داع إلى تركه فيشتركان في كونهما من أسباب عدم الفعل. 2 - إن التقدير: ما منعك من ألا تتبعني، وهذا أقرب مما قبله؛ لأن فيه إبقاء المنع على أصله، وعدم زيادتها أولى؛ لأن حذف حرف الجر مع أنه كثير لا تصل إلى المجاز، والزيادة في درجتها. قالوا: وفائدة زيادتها تأكيد الإثبات، فإن وضع ﴿لَا﴾ نفي ما دخلت عليه فهي معارضة للإثبات ولا يخفى أن حصول الحكم مع المعارض أثبت مما إذا لم يعترضه المعارض أو أسقط معنى ما كان من شأنه أن يسقط). وانظر: "النبأ العظيم" الدكتور محمد عبد الله دراز 130 - 136.]] أي: ما منعك من اتباعي واللحوق بي، وترك المقام بين أظهرهم ليرغبهم خروجك من بينهم [["جامع البيان" 16/ 202، "الكشف والبيان" 3/ 23 ب، "معالم التنزيل" 5/ 291.]]. وقيل: (من اتباعي في الإنكار عليهم) [["زاد المسير" 5/ 316، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 238.]]. ﴿أفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾ هو قال ابن عباس: (يريد أن مقامك بينهم وقد عبدوا غير الله عصيان منك) [["الجامع لأحكام القرآن" 11/ 237.]]. وعلى هذا إنما عذله على المقام فيما بينهم وقد كفروا، ثم أخذ برأس أخيه غضبًا منه عليه. الكلبي: (أخذ شعره بيمينه ولحيته بشماله) [[ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 237، "التفسير الكبير" 22/ 109، "روح المعاني" 16/ 251.]]. ولم يذكر هاهنا أخذه لذكره في سورة أخرى [[عند قوله سبحانه: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ [الأعراف: 150] الآية.]]؛ ولأن قوله: ﴿لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ يدل على الأخذ، فلما أخذ موسى ذلك منه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب