الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ قال المبرد: يجوز أن يكون ﴿اللهُ﴾ ابتداء، وخبره ﴿لا إِلَهَ إِلا هُو﴾ ويجوز أن تكون خبر ابتداء على قدير: هو الله لا إله إلا هو، نعت) [[انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 332، "البحر المحيط" 6/ 227، "روح المعاني" 16/ 164 "الفتوحات الإلهية" 3/ 82]]. والمعنى: لا معبود يستحق العبادة غيره. ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ يعني: التسعة والتسعين التي ورد بها الخبر [[وهو ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: لله تسع وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة". أخرجه البخاري في التوحيد، باب: لله عز وجل مائة اسم غير واحد 8/ 169، ومسلم في الذكر والدعاء، باب: في أسماء الله تعالى 4/ 2062. والحديث الذي فيه ذكر الأسماء أخرجه ابن ماجه 2/ 1269، والحاكم في "المستدرك" 1/ 16، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 15، والترمذي 5/ 530، وقال: هذا حديث غريب، وذكر الأسماء ليس له إسناد صحيح. وقال ابن تيمية -رحمه الله- في "الفتاوى" 6/ 379: (وتعيينها ليس من كلام النبي -ﷺ- باتفاق أهل المعرفة بالحديث، ولم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي -ﷺ-). وقال النووي في "شرح مسلم" 7/ 17: (اتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه إنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث: أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصرها). انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 802، "شرح أسماء الله الحسني" للرازي ص 36، "القواعد المثلى" للشيخ محمد بن عثيمين ص 13.]]. والحسنى تأنيث الأحسن، كالكبرى والعليا، ووحدت الحسنى والأسماء جمع؛ لأنها مؤنثه والجماعة توصف بصفة المؤنث الواحد كقوله: ﴿حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَة﴾ [النمل: 60]، و ﴿مَارِبُ أُخْرَى﴾ [طه:18]، كأنها اسم واحد للجميع [["الكشاف" 2/ 530 "البحر المحيط" 6/ 227، "روح المعاني" 16/ 165.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب