الباحث القرآني

﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ أي: اجمع يبني وبينه في النبوة، فالمراد بالأمر هاهنا: النبوة، قاله ابن عباس، والكلبي [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 16/ 161، "المحرر الوجيز" 10/ 26، "معالم التنزيل" 5/ 271، "زاد المسير" 5/ 282، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 192.]]. وقراءة العامة: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ على الدعاء، وقرأ ابن عامر: (أَشدد به أزري وأُشركه) على الجواب والمجازاة [[قرأ ابن عامر الشامي: (أَشدد به) بفتح الهمزة وجعلها ألف المتكلم، وقرأ: ﴿وَأَشْرِكْه﴾ بضم الهمزة على الجواب والمجازاة. قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وعاصم: ﴿اشْدُدْ بِهِ﴾ بوصل الألف والإبتداء بالضم، وقرأوا: ﴿وَأَشْرِكْهُ﴾ بفتح الهمزة على الدعاء. انظر: "السبعة" ص 417، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 221، "التبصرة" ص 259، "حجة القراءات" ص 452، "المبسوط في القراءات" ص 247.]]، والوجه الدعاء؛ لأنه معطوف على ما تقدمه من قوله: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ [طه: 26،25]، فكما أن ذلك كله دعاء فكذلك ما عطف عليه، وأما الاشتراك في النبوة لا يكون إلا من الله سبحانه، اللهم إلا أن يجعل أمره شأنه الذي هو غير النبوة، وإنما ينبغي أن يكون النبوة، كما فسره ابن عباس. فأما ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ فحمله على الإخبار وغير الدعاء أسهل، ولا يسوغ أن يحمل ﴿وَأَشْرِكْه﴾ في أمري على غير النبوة؛ لأنه قد جاء ما يعلم فيه مسألة موسى لذلك [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 222.]]، وذلك قوله: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي﴾ [القصص: 34] الآية
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب