الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أي: وكما بينا في هذه السورة ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أنزلنا هذا الكتاب ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ﴾ أي: بينا فيه ضروب الوعيد وما فيه العقاب. قال قتادة: (يعني: عذابه ووقائعه في الأمم قبلكم) [["جامع البيان" 16/ 218.]]. ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُون﴾ ليكون سببا لاتقائهم الشرك بالاتعاظ من قبلهم. ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ قال ابن عباس: (موعظة فينتفعون بها) [[ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "المحرر الوجيز" 10/ 97، "معالم التنزيل" 5/ 297، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 250، "روح المعاني" 16/ 267.]]. يعني: يحدد لهم القرآن ذكرًا واعتبارًا واتعاظًا فيتذكروا به عقاب الله للأمم المكذبة فيعتبروا ويتفكروا، وهذا معنى قول قتادة في قوله: ﴿ذِكْرًا﴾: (جدا وورعا) [["تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 18، "جامع البيان" 16/ 219، "الكشف والبيان" 3/ 25 ب، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 255، "الدر المنثور" 4/ 552.]]. وذكر الفراء قولين هما للكلبي ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ يقول: (لو أخذوا به كان القرآن لهم شرفًا بإيمانهم به) [["معاني القرآن" للفراء 2/ 193، وذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 16/ 219، "بحر العلوم" 2/ 355، "المحرر الوجيز" 10/ 97.]]. وهذا كقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: 44]، ويقال: (﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ عذابًا أي: يتذكرون حلول العذاب الذي وعدوه) [["معاني القرآن" للفراء 2/ 193، وذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "بحر العلوم" 2/ 355، "المحرر الوجيز" 15/ 97، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 250.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب