الباحث القرآني

وقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي: شرك [[ينظر: "تأويل مشكل القرآن" 374، "تفسير الطبري" 2/ 194، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 327 حيث ذكر الآثار في ذلك عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي والربيع وابن زيد. وينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 411.]]، يعني: قاتلوهم حتى يُسْلموا، فليس يُقْبَلُ من المشرك الوثني جِزْيةٌ، ولا يُرضى منه إلا بالإسلام [["تفسير الثعلبي" 2/ 411، وقد ذكر عن المفضل بن سلمة الحكمةَ في أخذ الجزية == من أهل "الكتاب" دون غيرهم، قال القرطبي في "تفسيره" 2/ 353: وقاتلوهم، أمر بالقتال لكل مشرك في كل موضع، على من رآها ناسخة، ومن رآها غير ناسخة قال: المعنى: قاتلوا هؤلاء الذين قال الله فيهم: فإن قاتلوكم، والأول أظهر، وهو أمر بقتال مطلق لا بشرط أن يبدأ الكفار، وقد بين في "زاد المسير" 1/ 200 بأن القول بالنسخ إنما يستقيم إذا قلنا إن معنى الكلام: فإن انتهوا عن قتالكم مع إقامتهم على دينهم، وأما إذا قلنا: إن معناه: فإن انتهوا عن دينهم، فالآية محكمة.]]، ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ﴾، أي: الطاعة والعبادة ﴿لله﴾ وحده، ولا يُعبد دونه شيء [[ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 195، "تفسير الثعلبي" 2/ 412.]]. ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا﴾ أي: عن الكفر [[في "تفسير الثعلبي" 2/ 413: فإن انتهوا عن القتال والكفر.]] ﴿فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ أي: الكافرين الواضعين العبادة في غير موضعها [["تفسير الثعلبي" 2/ 413، "تفسير البغوي" 1/ 214، أو من بدأ بقتال على التأويل الثاني. ينظر: "تفسير القرطبي" 2/ 354.]]، والذي عليهم إنما سماه عدوانًا على معنى الجزاء والقصاص؛ لأن ما يكون منهم عُدوان فسمي الذي عليهم عدوانًا، كقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: 40] وذلك أنه في صورة العدوان من حيث إنه قَتلٌ ونهبٌ واسترقاقٌ [[ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 195، 196، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 265، "تفسير الثعلبي" 2/ 413، "تفسير القرطبي" 2/ 332.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب