الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ﴾ يعني الكافر الذي لا يؤمن بالبعث إذا مات [[في (س): (إذا مات).]]. ﴿لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ يقول ذلك استهزاء وتكذيبا منه بالبعث. قال ابن عباس في رواية عطاء: (نزلت في الوليد بن المغيرة) [["زاد المسير" 5/ 252، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 131، "البحر المحيط" 6/ 206، "روح المعانى" 16/ 116.]]. وقال في رواية الكلبي عن أبي صالح: (نزلت في أبي بن خلف حين أخذ عظاما بالية يفتها بيده ويقول: زعم لكم محمد أن الله يبعثنا بعد أن نموت) [["بحر العلوم" 2/ 329، "المحرر الوجيز" 9/ 506، "معالم التنزيل" 5/ 245، "زاد المسير" 5/ 252، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 131.]]. وقال صاحب النظم: (اللام في قوله: ﴿لَسَوْفَ﴾ لام تأكيد يؤكد بها ما بعدها من الخبر، وهذا الإنسان كافر لا يؤمن بالبعث، والكلام محكي عنه فلم حكي عنه بالتأكيد وهو منكر له ومن أنكر شيئا لم يؤكده؟ قال: والجواب أن هذا من باب الحكاية والمجازاه. كأن النبي -ﷺ- قال له: لسوف تخرج بعد الموت حيا، فقال حاكيا ومعارضا لكلامه: ﴿أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ ولا يذهب مذهب التأكيد، وإنما يذهب مذهب الحكاية والمعارضة والمجازاة لكلامه، كما تقول العرب: رأيت زيدًا، فيقول السامع: من زيدا؟ وإذا قال: مررت بزيد، قال: من زيد؟ بالخفض أتبعوا آخر الكلام أوله على الحكاية والمجازاة) [[ذكر نحوه في "الكشاف" 2/ 417، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 131، "البحر المحيط" 6/ 207، "الدر المصون" 7/ 617.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب