قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: مالكهما ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ أي: ومالك ما بينهما من خلقه ﴿فَاعْبُدْه﴾ أي: وحده؛ لأن عبادته بالشرك كلا عبادة ﴿وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾ قال ابن عباس: (لطاعته) [[ذكره بدون نسبة: "جامع البيان" 16/ 106 "بحر العلوم" 2/ 329.]].
وقال غيره: (اصبر على أمره ونهيه) [["جامع البيان" 16/ 106، "بحر العلوم" 2/ 329، "معالم التنزيل" 5/ 244، "زاد المسير" 5/ 250.]]. ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ قال في رواية الوالبي: (هل تعلم للرب مثلًا أو شبها) [["جامع البيان" 16/ 106، "النكت والعيون" 3/ 382، "المحرر الوجيز" 9/ 503، "معالم التنزيل" 5/ 244، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 135.]]. وهو قول مجاهد [["جامع البيان" 16/ 106، "النكت والعيون" 3/ 382، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "زاد المسير" 5/ 251.]]، وسعيد بن جبير [["جامع البيان" 16/ 106، "معالم التنزيل" 5/ 244، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145.]]، وابن جريج [["جامع البيان" 16/ 106، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "زاد المسير" 5/ 251، "روح المعاني" 16/ 116.]] وعلى هذا السَّمي: عبارة عن المثل والشبيه.
وقال في رواية سماك: (هل تعلم أحدًا اسمه الرحمن غيره) [["الجامع لأحكام القرآن" 11/ 130، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "الدر المنثور" 4/ 503، "البحر المحيط" 6/ 205.]]. وهو قول السدي [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "بحر العلوم" 2/ 329، "المحرر الوجيز" 9/ 503، "النكت والعيون" 3/ 382، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 130.]].
ودليل هذا القول قراءة ابن مسعود: (الرحمن هل تعلم له سميا).
وقال في رواية عطاء: (هل تعلم أحدا يسمى الله غيره) [["تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "زاد المسير" 5/ 251، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 130.]]. وهذا قول الكلبي [["النكت والعيون" 3/ 382، "معالم التنزيل" 5/ 244، "الكشف والبيان" 3/ 10 أ.]].
وقال أبو إسحاق: (تأويله -والله أعلم- هل تعلم له سميا يستحق أن يقال له: خالق، وقادر، وعالم بما كان وبما يكون، فذلك ليس إلا من صفة الله) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 338.]]. وعلى هذا لا سمي لله في جميع أسمائه، لأن غيره وإن سمي [بشيء من أسمائه فإنه غير مستحق للوصف به، والله تعالى حقيقته ذلك الوصف. وقال مقاتل: (لا يسمى باسم الله غير الله، لما حاول المشركون التسمية باللهِ قالوا: اللات، وقالوا في العزيز: العزى) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "الكشف والبيان" 3/ 10 أ، "بحر العلوم" 2/ 329، "النكت والعيون" 3/ 382، "الكشاف" 2/ 517، "زاد المسير" 15/ 251.]].
{"ayah":"رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَـٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِیࣰّا"}