الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ الآية. ذكر الفراء في فتح ﴿أَن﴾ ثلاثة أوجه أحدها: العطف على عيسى بن مريم، بتأويل ذلك عيسى بن مريم، وأن الله ربي وربكم، فيكون في موضع رفع. والثاني: ولأن الله ربي ربكم [فاعبدوه، فيعمل فيه فاعبدوه] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخه (س).]] وهذا الوجه اختيار أبي علي [["الحجة للقراء السبعة" 2/ 203.]]. وروي وجه رابع عن أبي عمرو بن العلاء وهو: أن المعنى وقضى الله ربي وربكم [["إعراب القرآن" للنحاس 2/ 315، " الجامع لأحكام القرآن" 11/ 108، "البحر المحيط" 6/ 190. وقال السمين الحلبي في "الدر المصون" 7/ 600: واستبعد الناس صحة هذا النقل عن أبي عمرو؛ لأنه من الجلالة في العلم والمعرفة بمنزلة يمنعه من هذا القول، وذلك لأنه إذا عطف على (أمرا) لزم أن يكون داخلا في حيز الشرط به (إذا) وكونه تبارك ربنا لا يتقد يشترط البته.]]، ومن كسر استأنف الكلام وجعله معطوفا على المستأنف قبله وهو [[في (س): (وهذا).]] قوله: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ ويجوز أن يكون استئنافًا بالواو من غير عطف، ويؤكد هذا الوجه ما روي في قراءة أبي: أن الله ربي وربكم، بغير واو [["جامع البيان" 16/ 85، "بحر العلوم" 2/ 324، "الكشاف" 2/ 411، "البحر المحيط" 6/ 189، "معاني القرآن" للفراء 2/ 168.= واختلف القراء في قراءة هذه الآية: فقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: (وأن الله ربي) بنصب الألف. وقرأ ابن عامر، وعاصم، حمزة، والكسائي: (وإن الله) بالكسر. انظر: "السبعة" ص 410، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 202، "المبسوط في القراءات" ص 243، "النشر" 2/ 318.]]. وعلى الأوجه كلها الآية من كلام عيسى لقومه. قوله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي: هذا الذي أخبرتكم أن الله أمرني به هو الطريق المستقيم الذي يؤدي إلى الجنة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب