الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ بمعنى: الخافي، يقال: خفي الشيء يخفى، خفاء، فهو خاف، وخفي كما يقال: سامع وسميع [[انظر: "تهذيب اللغة" (خفى) 1/ 1070، "المعجم الوسيط" (خفى) 1/ 247.]]. قال ابن عباس: (يريد يخفي ذلك في نفسه) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "النكت والعيون" 3/ 354، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 113، " الجامع لأحكام القرآن" 11/ 76، "التفسير الكبير" 21/ 180، "روح المعاني" 16/ 59.]]. قال ابن جريج: (لا يريد رياء) [["جامع البيان" 16/ 45، " النكت والعيون" 3/ 354، "المحرر الوجيز" 9/ 426، "زاد المسير" 5/ 206، "الدر المنثور" 4/ 466.]]. وهذا يدل على أن المستحب في الدعاء الإخفاء. قال الحسن: (وقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء، وما يسمع لهم صوت إن كان إلا همسًا بينهم وبين ربهم، وذلك أن الله -عز وجل- يقول [[قوله: (يقول)، ساقط من (ص).]]: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55] [[ذكر نحوه مختصرًا الهواري في "تفسيره" 3/ 6.]]. وذكر الله عبدا صالحًا ورضي قوله فقال: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ وقال الكلبي: (أخفاه وأسره عن قومه لئلا يسمعوه) [[ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "بحر العلوم" 2/ 318، "زاد المسير" 5/ 206، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 76، "التفسير الكبير" 11/ 180، "البحر المحيط" 6/ 173 "أنوار التنزيل" 4/ 2.]]. وهذا يقرب من قول من قال: إنما أخفى؛ لأنه خاف أن يلام على مسألته الولد عند كبر سنه فدعاء الله خفيا من قومه. وهذا القول حكاه ابن الأنباري عن الكلبي، ومقاتل بن سليمان قالا: (إنما أخفى نداءه استيحاء من أن يرى الناس شيخا كبيرا يتمنى الولد ويحب أن يرزقه) [["النكت والعيون" 3/ 354، "زاد المسير" 5/ 206. وقال الشقيطي في "أضواء == البيان" 4/ 204 بعد ذكر هذه الأقوال: كل ذلك ليس بالأظهر، والأظهر أن السر في إخفائه هو ما ذكرنا من كون الإخفاء أفضل من الإعلان في الدعاء.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب