الباحث القرآني

﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ لم يقربني زوج ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ فاجرة زانية. وقال ابن عباس: (تريد ليس لي زوج، ولست بزانية، وليس يكون الولد إلا من زوج أو من الزنا) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 16/ 62، "المحرر الوجيز" 9/ 444، "معالم التنزيل" 3/ 191، "زاد المسير" 5/ 218، "لباب التأويل" 4/ 241.]]. ويقال: بَغَت المرأة تبغي بَغْيًا إذا فجرت، وأصله: من البَغْي والذي هو الطلب وذلك أنهم يبغين بالفجور، والعرب تسمي الإماء البَغَايا والواحدة منها: بَغِي، ذكره ابن السكيت [[انظر: "تهذيب اللغة" (بغي) 1/ 367، "مقاييس اللغة" (بغي) 1/ 272، "المفردات في غريب القرآن" (بغي) ص 55، "لسان العرب" (بغا) 1/ 321.]]. وذلك أن العرب كانوا يأمرونهن بالمباغاة تكسبا بهن فكن يبغين الأجور فجرى هذا الاسم على الإماء. وبغي فعيل بمعنى فاعل ويكون منقولا غير مبني على الفعل فلذلك لم تدخله الهاء، وقد ذكرنا تمام هذا الفصل عند قوله: (والنطيحة) [[عند قوله سبحانه في سورة المائدة الآية رقم (3): ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ﴾ الآية.]]. وقال ابن الأنباري: (إن بغي النساء أغلب عليه، قل ما تقول العرب: رجل بغي، إنما يغلب عليهم امرأة بغي، ورجل عاهر فاجر، فلما انفردت المرأة بالوصف استغنى عن إلحاق علامات التأنيث، وجرى مجرى حائض وطالق) [["الكشاف" 2/ 407،"زاد المسير" 5/ 218، "إملاء ما من به الرحمن" ص 408، "الدر المصون" 7/ 578.]]. وقال المازني: (بغي [[في (س): (يعني)، وهو تصحيف.]] ليس بفعيل إنما هو فعول الأصل بغوي فلما التقت واو وياء وسبق أحدهما بالسكون أدغمت الواو في الياء فقيل: بغي، كما تقول: امرأة صبور بغير هاء؛ لأنها بمعنى صابرة) [[ذكر نحوه بلا نسبة "الكشاف" 2/ 408، "المحرر الوجيز" 9/ 444، "إملاء ما من به الرحمن" 408، "الممتع" 1/ 549، "الدر المصون" 7/ 578.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب