الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ﴾ قال على -رضي الله عنه-: (سخر الله له السحاب فحمله عليها، ومد له في الأسباب، وبسط له النور وكان الليل والنهار [[قوله: (والنهار)، ساقط من نسخة: (س).]] عليه سواء) [["معالم التنزيل" 5/ 198، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 113، "روح المعاني" 16/ 30.]]. وهذا معنى تمكينه في الأرض، وهو: أنه سهل عليه المسير فيها، وذلل له طرقها، وحزومها حتى تمكن منها أنى شاء [[في (ص): (أين شاء).]]. وقوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ قال علي عن أبي طلحة عن ابن عباس: (علما) [["جامع البيان" 16/ 8، "زاد المسير" 5/ 185، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 48، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 104.]]. وهو قول قتادة، وابن زيد، والضحاك، وابن جريج قالوا: (علما يتسبب به إلى ما يريد) [["جامع البيان" 16/ 8، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 113، "الدر المنثور" 4/ 445.]]. وقال أبو إسحاق: (أي آتيناه من كل شيء يبلغ به في التمكن أقطار الأرض) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 308.]]. ﴿سَبَبًا﴾ أي: علما يوصله إلى حيث يريد. قال المبرد: (وكل ما وصل شيئًا بشيء فهو سبب) [[ذكره بلا نسبة الأزهري في "تهذيب اللغة" (سب) 3/ 1605، "لسان العرب" (سبب) 4/ 1909.]]. وهذا بما يقدم فيه القول، وقال بعض المتأولين: (المعنى: وآتيناه من كل شيء بالخلق إليه ﴿سَبَبًا﴾ أي: علما ومعونة) [[ذكرت كتب التفسير نحوه. انظر: "بحر العلوم" 2/ 310، "معالم التنزيل" 5/ 198، "لباب التأويل" 4/ 229، "القرطبي" 11/ 48، "التفسير الكبير" 21/ 165.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب