الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ قال مجاهد: (ما عليها من شيء من البحار، والجبال، والأشجار، والنبات) [["جامع البيان" 15/ 195، و"زاد المسير" 5/ 105 - 106، و"الدر المنثور" == 4/ 383 وعزاه لابن المنذر، وابن أبي حاتم. وذكره السمرقندي في "بحر العلوم" 2/ 289 بلا نسبة.]]. والمعنى: إنا زينّا الأرض بما خلقنا فيها من الماء، والمعادن، وأنواع المخلوقات، ويدخل في هذا كل ما على الأرض من ذي الروح والجماد. وقوله تعالى: ﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ قال ابن عباس: (يريد الاختبار في خلقه بما يفهمون) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 15/ 195، و"النكت والعيون" 3/ 285، و"زاد المسير" 5/ 106، و"التسهيل لعلوم التنزيل" ص 376، و"لباب التأويل" 4/ 192.]]. ومضى الكلام في مثل هذا في مواضع [[نحو قوله تعالى في سورة هود الآية رقم (7): ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [لملك:2]، وقال سبحانه في سورة الملك الآية رقم (2) ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾.]]. وقوله تعالى: ﴿أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ قال الحسن: (أيّهم أزهد في الدنيا زهدًا، وأترك لها تركًا) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 15/ 195 - 196، و"بحر العلوم" 2/ 289، و"النكت والعيون" 3/ 285، و"معالم التنزيل" 5/ 144، و"الجامع لأحكام القرآن"10/ 355.]]. وهذا قول أبي إسحاق قال: (فالحسن العمل من زهد فيما زيِّن له من الدنيا) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 269.]]. وقال مقاتل: (أيهم أصلح فيما أوتي من المال) [[ذكر نحوه البغوي في "تفسيره" 5/ 144 بدون نسبة. وكذلك ابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 106.]]. وذكر قتادة في تفسير هذه الآية قول النبي -ﷺ-: "إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا فتنة الدنيا" [[أخرجه مسلم في "صحيحه" كتاب: الرقائق باب: أكثر أهل الجنة الفقراء 4/ 2098، والترمذي في "جامعه" كتاب: الفتن باب: ما جاء في ما أخبر النبي -ﷺ- أصحابه 4/ 483، وابن ماجه في "سننه" كتاب: الفتن، باب: فتنة النساء 2/ 1325، والإمام أحمد في "مسنده" 3/ 19.]]. قال الزجاج: (و ﴿أَيُّهُمْ﴾ رفع بالابتداء؛ لأن لفظه لفظ الاستفهام) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 269.]]. والمعنى: ليختبر أهذا أحسن أم هذا، والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله إلا ما يخبر، وإنما يعمل فيه ما بعده. ثم أعلم جل وعز أنه [مبيد] [[في الأصل وجميع النسخ التي اطلعت عليها: (مبتدأ)، وما أثبته في الأصل هو الصواب عندي، وهو الذي يدل عليه السياق، وهو المثبت في تفسيره الوسيط.]] ومُفْن ذلك كله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب