الباحث القرآني

وقال أبو إسحاق: (ثم أعلمه العلة في ترك الصبر، فقال: ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ أي: كيف تصبر على ما ظاهره منكر، والأنبياء والصالحون لا يصبرون على ما يرونه منكرًا) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 301.]]. وقال الكلبي: (يقول لا ينبغي لرجل صالح أن يصحبني يرى مني ما ينكر لا يغيره) [[ذكر السمرقندي في "بحر العلوم" 2/ 306 بدون نسبة، وكذلك القرطبي 11/ 16.]]. وقال ابن عباس: (يريد لم تحط بعلم الغيب) [["الكشف والبيان" 3/ 391 أ. وذكر نحوه بدون نسبة:"جامع البيان" 15/ 283، "النكت والعيون" 3/ 326.]]. وقال الزجاج: (نصب ﴿خُبْرًا﴾ على المصدر؛ لأن معنى ﴿لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ أي: لم يخبره خبرا) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 302.]]. ومعنى لم يخبره خبرا: لم يعلمه. والخبر: علمك بالشيء، يقال: من أين خبرت هذا؟ أي: علمت. وليس هذا من الخبر بمعنى التجربة. وقد روي ذلك عن عطاء في هذه الآية قال: (يريد لم يخبر من علم الغيب شيئًا) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 15/ 283، "الكشف والبيان" 3/ 391 أ، "النكت والعيون" 3/ 326، وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 420 نحوه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وعزاه لعبد بن حميد، وابن مردويه.]]. وهو بعيد مع قوله: ﴿لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ ولفظ الإحاطة يستعمل في معنى العلم لا في معنى التجربة، فقوله: ﴿لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ كقولك: لم تحط به علمًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب