الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾ قال ابن عباس: (يعني النهر الذي من خلالها) [[في نسخة (ص): (في جلالها)، وهو تصحيف.]] [[ذكرته كتب التفسير بلا نسبة. انظر: "النكت والعيون" 3/ 307، "البحر المحيط" 6/ 129، "فتح القدير" 3/ 2620.]]. ﴿غَوْرًا﴾ يقال: غَارَ الماء في الأرض، يَغُور غَورًا، أو غوورًا إذا ذهب، وغَارَت العين في الرأس فهي غائرة [["تهذيب اللغة" (غار) 8/ 184، "القاموس المحيط" (الغور) 452، "الصحاح" (غور) 2/ 774، "لسان العرب" (غور) 6/ 3312.]]. وفي قوله: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا﴾ وجهان أحدهما: ذا غور فحذف المضاف [["الجامع لأحكام القرآن" 10/ 409، "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 277.]]. والثاني: وهو قول جميع أهل المعاني: أن الغور هاهنا بمعنى: الغائر أقيم المصدر مقام الصفة للمبالغة، كما يقال: وجه فلان نور ساطع، وعلى هذا يقال: ماء غَوْرٌ، ومياه غُورٌ، كما يقال: رجل عدل [["جامع البيان" 15/ 249، "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 409، "البحر المحيط" 6/ 129، "إرشاد العقل السليم" 5/ 223، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 290، "غريب القرآن" لابن قتيبة 1/ 267.]]. قال الشاعر [[هذا جزء من عجز بيت ذكرته كتب التفسير بلا نسبة. والبيت: هريقي من دموعهما سجاما ... ضياع وجاؤوني نوحا قياما انظر: "جامع البيان" 15/ 249، "الكشف والبيان" 3/ 389 ب، "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 409. وذكره ابن منظور في "لسان العرب" (نوح) 8/ 4570 برواية أخرى ونسبها لثعلب فقال: سمعن بموته فظهرن نوحا ... قياما ما يحل لهن عود]]: وجاؤوني نوحًا قيامًا يريد [[في (س): (يعني).]]: نساء نائحات قائمات، فوصفهن بالمصدر. وقال قتادة في قوله: ﴿غَوْرًا﴾ يقول: (ذاهبا قد غار في الأرض) [["جامع البيان" 15/ 250، وذكر نحوه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 389 ب.]]. وقوله تعالى: ﴿فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾ أي: لا يبقى له أثر يطلبه به. وقال الكلبي: (لن تستطيع له حيلة) [[ذكره السمرقندي في "بحر العلوم" 2/ 300 بلا نسبة، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 409.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب