الباحث القرآني

وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا﴾، الرَّفَتُ: كَسْرُ الشيء بيدك، يقال: رَفَتُّه، أرْفِتُه بالكسر، كما تَرْفِتُ المدَرَ والعَظمَ البالي، والرُّفاتُ: الحُطامُ من كل شيء تَكَسَّر، ويقال: رَفَتَ عظامَ الجَزُور رَفْتًا إذا كسَرَها ليطْبُخَها، ومن هذا يقال للتِّبْن: الرُّفَتُ [[انظر: (رفت) في "جمهرة اللغة" 1/ 393، و"تهذيب اللغة" 2/ 1436، و"مجمل اللغة" 1/ 390، و"اللسان" 3/ 1686.]]؛ لأنه دُقَاقُ [[الدُّقَاقُ: فُتَاتُ كُلِّ شيء دُقَّ، وقيل: هو التراب اللَّيِّن الذي كسحته الريح من الأرض، ومنه الدَّقيقُ: الطحين. انظر دقق في "المحيط في اللغة" 5/ 197، و"اللسان" 3/ 1401.]] الزرع. وقال الأخفش: يقال: رُفِتَ رَفْتًا فهو مرفوت؛ نحو حُطِم حطمًا فهو محطوم [[ليس في معانيه، انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 224 بنصه، و"القرطبي" 10/ 273، وورد نحوه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 162 منسوبًا للكسائي وأبي عبيدة وهو بمعناه في المجاز.]]، والرُّفات والحُطام الاسم؛ كالجُذاذ والرُّضاض [[الرَّضُّ: دقُّك الشيءَ، ورُضاضُ الشيء: فتاته، وكلُّ شيء كسّرته فقد رَضَضْتَه. "اللسان" (رضض) 3/ 1956.]]. وقال الفراء: الرفات لا واحد له؛ نحو الدُّقاق والحُطام [["معاني القرآن" للفراء 2/ 125 بنصه تقريبًا.]]. وقال ابن قتيبة: الرفات مثل الفُتَات [["الغريب" لابن قتيبة 1/ 257 بنصه.]]، هذا كلام أهل اللغة. قال ابن عباس في رواية عطاء: أي إذا ذهب اللحم والعروق والدم و [[الواو ساقطة من (أ)، (د).]] بقيت عظام قد رَثَّتْ [[الرَّثُّ: الخَلَقُ الخَسيسُ البالي من كل شيء، ورثَّ الشيء وأرثَّ: أي خَلُقَ. انظر: "المحيط في اللغة" (رث) 10/ 124، و"اللسان" (رثث) 3/ 1580.]] وبَلِيَتْ ورَمَّت [[قال ابن الأثير: أصل هذه الكلمة من رَمَّ الميّتُ، وأرَمَّ: إذا بَلِيَ، والرِّمَّة: العظمُ البالي. "النهاية" 2/ 266.]]، فإذا مسسته وجعلته بين إصبعيك انسحق [[ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 506 بنصه.]]. وقال في رواية الوالبي في قوله: ﴿وَرُفَاتًا﴾ قال: غبارًا [[أخرجه "الطبري" 15/ 97 بلفظه من طريق ابن أبي طلحة صحيحة، وورد بلفظه في "تفسير الثعلبي" 7/ 110 ب، انظر: "تفسير ابن عطية" 9/ 105، و"القرطبي" 10/ 273، و"ابن كثير" 3/ 51، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 339 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.]]. وقال مجاهد: ترابًا [["تفسير مجاهد" 1/ 363 بلفظه، وأخرجه "الطبري" 15/ 97 بلفظه من طريقين، وورد بلفظه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 162، و"تفسير هود الهواري" 2/ 423، و"الثعلبي" 7/ 110 ب، و"الطوسي" 6/ 486، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 339 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.]]، وهو قول الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 244، بلفظه.]] والفراء [["معاني القرآن" للفراء 2/ 125، بلفظه.]]. وقوله تعالى: ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ انتصب خلقًا على المصدر؛ لأنه بمعنى: بعثًا جديدًا، أي: أنُبْعثُ إذا صرنا ترابًا؟!.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب