الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا﴾، أي: المنفقين في غير طاعة الله، قاله ابن عباس [[أخرجه "الطبري" 15/ 73 - 74 بنصه من طريق العوفي [ضعيفة]، ومن طريق عكرمة [جيدة]، وورد في: "تفسير الجصاص" 3/ 198 بنصه، انظر: "تفسير أبي حيان" 6/ 30.]]، ﴿كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ قال: يريد أولياءهم، قال أبو إسحاق: أي يفعلون ما يُسَوَّل لهم الشيطان [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 235، بنصه.]]. وقال أهل المعاني: مؤاخاة الشيطان: موافقته فيما دعا إليه، وكل من أجاب الشيطان إلى ما سَوَّلَ له، فهو من إخوان الشياطين؛ [لأنه يتبع أثره ويجري على سنته [[ورد بنحوه في "تفسير الجصاص" 3/ 198، و"الطوسي" 6/ 469.]]. وقيل: معنى إخوان الشياطين] [[ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (د).]]: الذين يُقْرَنون به في النار [[ورد بنصه في "تفسير الجصاص" 3/ 198، و"الطوسي" 6/ 469.]]. ثم ذم الشيطان بقوله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾؛ ليرتدع المؤمن عن اتباعه فيما يدعو إليه، وفيه أيضًا إشارة إلى ذم المبذّر؛ حيث أخبر أنه أخو الشيطان، ثم ذم الشيطان؛ فإنه كفور لربه، فهو يتضمن أن المنفق في السرف كفور لربه فيما أنعم عليه. قال ابن عباس في قوله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ يريد جاحدًا لأنعمه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب