الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ الآية. القياس إثبات الواو في ويدعو، وحُذف في المصحف من الكتابة؛ لأنها لا تظهر في اللفظ، ولم تحذف في المعنى؛ لأنها في موضع رفع، فكان [حذفها باستقبالها اللام الساكنة، ومثلها:] [[ما بين المعقوفين إضافة من المصدر ليتضح المراد، ويبدو أنها سقطت.]] ﴿يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ [ق: 41] و ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر: 5] فلو كان بالياء والواو كان صوابًا، هذا كلام الفراء [["معاني القرآن" للفراء 2/ 117 بتصرف.]]، والمعنى: أن الإنسان ربما دعا عند الضجر والغضب على نفسه وأهله وولده بما لا يحب أن يستجاب له؛ كما يدعو لنفسه بالخير [[ورد نحوه في "تفسير الطبري" 15/ 47، و"الثعلبي" 7/ 105 أ، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 13، و"الفخر الرازي" 20/ 162، و"القرطبي" 10/ 225، و"أبي حيان" 6/ 13.]]، والمعنى: كدعائه بالخير، ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ أي في طلب ما هو شَرٌّ له، يَعْجل بالدعاء في الشر عجلته بالدعاء في الخير، هذا قول مجاهد وقتادة وعامة المفسرين [[أخرجه "عبد الرزاق" 2/ 374 - بمعناه عن قتادة، و"الطبري" 15/ 48 بمعناه عن قتادة ومجاهد، وورد بمعناه في: "معاني القرآن" للنحاس 4/ 127، و"الثعلبي" 7/ 105 أ، و"الماوردي" 3/ 232، عن ابن عباس ومجاهد وقتادة، والطوسي 6/ 453، بنحوه، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 81، و"ابن عطية" 9/ 27، عن ابن عباس وقتادة ومجاهد، و"الفخر الرازي" 20/ 162، و"القرطبي" 10/ 226، و"ابن كثير" 3/ 30.]]، والإنسان في هذه الآية اسم الجنس. وقال ابن عباس في رواية عطاء: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ﴾ يعني النضر بن الحارث؛ قال: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ﴾ [[انظر: "تنوير المقباس" ص 297، وورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 213 أبنصه، و"السمرقندي" 2/ 262، بنصه، و"ابن عطية" 9/ 28، و"ابن الجوزي" 5/ 13، و"الفخر الرازي" 20/ 162، و"القرطبي" 10/ 225، و"أبي حيان" 6/ 14، والتعميم أولى من التخصيص في مثل هذا.]] الآية [الأنفال: 32] ﴿دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ يريد كما يدعو المؤمنون بالمغفرة والرحمة، ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ يعني آدم حين نهض قبل أن يجري الروح فيه؛ وذلك أن آدم لما انتهت النفخة إلى سرته نظر إلى جسده فأعجبه ما رأى، فذهب لينهض فلم يقدر، وهو قوله: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ [[ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 213 أ، بنحوه، أخرجه "الطبري" 15/ 47 - 48، بنحوه عن ابن عباس وسلمان، وورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 128، عن سلمان، و"السمرقندي" 2/ 262، عنهما، و"الثعلبي" 7/ 105 أ، عنهما، و"الماوردي" 3/ 232، انظر: "تفسير ابن عطية" 9/ 28، و"ابن الجوزي" 5/ 13، و"الفخر الرازي" 20/ 163، و"القرطبي" 10/ 226، و"أبي حيان" 6/ 13، و"ابن كثير" 3/ 30، وأغلب الظن أن هذا الخبر من الإسرائيليات.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب