قوله تعالى: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ قال المفسرون: أخذها الحَرّ أيامًا، ثم اضطرم عليهم المكان نارًا فهَلَكوا عن آخرهم [[انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 198 ب، والثعلبي 2/ 150 أ، و"تفسير البغوي" 2/ 389، وابن عطية 8/ 345، وابن الجوزي 4/ 410، و"تفسير الفخر الرازي" 19/ 204، والخازن 3/ 100.]].
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ يعني الأيكة ومدينة قوم لوط [[انظر: "تفسير الطبري" 14/ 48، و"هود الهواري" / 354، وابن الجوزي 4/ 410 وقال: قاله الأكثرون.]].
﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾: لبطريق واضح في قول عامة المفسرين [[أخرجه عبد الرزاق 2/ 349 عن قتادة، والطبري 14/ 49 عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك.
وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 4/ 37، و"تفسير السمرقندي" 2/ 223، والثعلبي 2/ 150 أ، والماوردي 3/ 168، و"تفسير البغوي" 2/ 389، والزمخشري ص 18، وابن الجوزي 4/ 410، والفخر الرازي 19/ 204، و"تفسير القرطبي" 10/ 45، وابن كثير 2/ 611.]].
قال الفراء والزجاج: إنما جعل الطريق إمامًا؛ لأنه يُؤَمُّ ويُتَّبع [["معاني القرآن" للفراء 2/ 91، بنصه، "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 185، بنحوه ..]].
وقال ابن قتيبة: لأن المسافر يَأتَمُّ به حتى يصير إلى الموضع الذي يريد [["الغريب" لابن قتيبة 1/ 241. بنصمى]].
وقال أبو عبيدة: الإمام كل ما ائتممت [[في جميع النسخ: ما تيممت به، والتصويب من المصدر.]] به واهتديت به [["مجاز القرآن" 1/ 354 بنصه.]]، ومن هذا [قيل] [[زيادة يقتضيها السياق.]] للحبل الذي يَمُدُّه البَنَّاء: الإمام [[انظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 347.]].
قوله تعالى: (مُبِينٍ) يحتمل أنه مبين في نفسه، ويحتمل أنه بَيِّنٌ لغيره؛ لأن الطريق يهدي إلى المقصد.
{"ayah":"فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامࣲ مُّبِینࣲ"}