الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ﴾ وقُرئ ﴿يَقْنَطُ﴾ بفتح النون [[قرأ بها ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة انظر: "السبعة" ص 367، "علل القراءات" 1/ 297، " إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 346، "الحجة للقراء" 6/ 47، "المبسوط في القراءات" ص 211، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 723.]]، قال أبو علي: قنط يَقْنَطُ أعلى اللغات يدل على ذلك اجتماعهم في قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ [["الحجة للقراء" 5/ 47 بنحوه، لكنه لم يجزم بأنها أعلى اللغات، بل قال: وكأنّ يقْنَطُ أعلى.]] [الشورى: 28]، وحكاية أبي عبيدة تدل أيضًا على أن قَنَطَ أكثر [["مجاز القرآن" 1/ 353 وليس في كلام أبي عبيدة ما يؤيِّد دعوى الواحدي؛ إذ قال: يقال: قنَط يقنِط، وقنِط يقنَط قنوطاً، وليس في هذا ترجيح لإحدى اللغتين.]]؛ لأن مضارع فَعَل (يجيء على يَفعِل ويَفعُل؛ مثل: فَسَق يَفْسِقُ يَفْسُقُ، ولا يجيء مضارع فَعِل) [[ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د).]] على يَفْعُلُ [[هذا التعليل في "الحجة للقراء" 5/ 47 بنصه.]]. قال ابن عباس: يريد: ومن ييئس [[في جميع النسخ: (يأيس) وهو تصحيف، ولم أجده في كتب اللغة، قال أهل اللغة: يَئِسَ يَيْأَسُ وَييئِسُ لغات بمعنى القنوط. انظر: "أدب الكاتب" ص 483، "الكامل" 2/ 754، "اللسان" (يأس) 8/ 4945، "متن اللغة" 5/ 829.]] من رحمة ربه إلا المكذبون [[ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق: سيسي 2/ 360 بنصه، "تنوير المقباس" ص 279 بنحوه، وورد بنصه غير منسوب في "تفسير الخازن" 3/ 98.]]، وهذا يدل على أن إبراهيم لم يكن قانطًا، ولكنه استبعد ذلك، فظنت الملائكةُ به قنوطًا، فنفى ذلك عن نفسه، وأخبر أن القانط من رحمة الله ضال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب