الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ قال ابن عباس: يريد من الحجارة والخشب وغير ذلك [[ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 326 بنصه.]]، ﴿لِيُضِلُّوا﴾: الناس عن دين الله، وقرأ الكوفيون بفتح الياء [[لقد أخطأ الواحدي -رحمه الله- في ذلك، فالذين قرأوا بالفتح هم: ابن كثير وأبو عمرو ويونس -أحد رواة يعقوب- وهؤلاء ليسوا كوفيين. انظر: "التيسير" ص 134، == و"الموضح في وجوه القراءات" 2/ 711، النشر 2/ 299، و"الإتحاف" ص 272، و"تفسير الطبري" 13/ 224.]] والمعنى: أنهم لم ينتفعوا بما اتخذوا من الأنداد، ولم يتخذوها [[في (أ)، (د): (يتخذوا) والمثبت من (ش)، (ع)، وهو الصحيح لانسجامه مع السياق.]] إلا ليزيغوا عن الطريق المستقيم الذي نُصبت الأدلة عليه، وهذه لام العاقبة [[يقول الفخر الرازي: هي لام العاقبة؛ لأن عبادة الأوثان سبب يؤدي إلى الضلال. انظر: "تفسير الفخر الرازي" 19/ 123.]]، وقد ذكرنا معناها في مواضع. ثم أوعدهم بالعذاب فقال: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّار﴾ قال ابن عباس في هذه الآية: لو صار الكافر مريضًا سقيمًا، لا ينام ليلاً ولا نهارًا، جائعًا لا يجد ما يأكل ويشرب، لكان هذا كله نعيمًا عندما يصير إليه من شدة العذاب، ولو كان المؤمن في الدنيا في أنعم عيشة لكان بؤسًا عندما يصير إليه من نعيم الآخرة [[ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 326 بنصه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 363.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب