الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ قال ابن عباس [[القرطبي 9/ 289.]]: يريد علم ما غاب عن جميع خلقه، وما شهد بما علموا الكثير، فعلى هذا الغيب مصدر يريد به الغائب، ومثله الشهادة يريد به الشاهد، ومعنى قوله: مما علموا الكثير؛ لأن الكثير من الشاهد يعلمه الخلق. وقوله تعالى: ﴿الْكَبِيرُ﴾ هو بمعنى العظيم والجليل، ومعناه يعود إلى كبر قدره واستحقاقه صفات العلو، وهو أكبر من كل كبير؛ لأن كل كبير يصغر بالإضافة إليه. وقوله تعالى: ﴿الْمُتَعَالِ﴾ قال الحسن [["زاد المسير" 4/ 309 والقرطبي 9/ 289، و"تفسير الحسن" 2/ 51.]]: المتعالي عما يقول المشركون. قال الأزهري [["تهذيب اللغة" (على) 5/ 3091.]]: المتعالي: الذي جلَّ عن إلحاد الملحدين، وأثبت [[من هنا نقل عن "الحجة" 5/ 13، 14 بتصرف إلى نهاية النص.]] ابن كثير (ياء)، المتعالي وقفًا ووصلاً، وهو القياس، وليس ما فيه الألف واللام من هذا، كما لا ألف ولام فيه من هذا النحو، مثل: قاضٍ وغاز. قال سيبويه [["الكتاب" 2/ 288، باب ما يحذف من أواخر الأسماء في الوقف وهي الياءات.]]: إذا لم يكن في موضع تنوين، فإن البيان أجود في الوقف، نحو قولك: هذا القاضي؛ لأنها ثابتة في الوصل، يريد أن اللام [[كذا في جميع النسخ، ولعلها الياء كما في "الحجة" 5/ 13، وإن قصد لام الكلمة صح المعنى.]] مع الألف واللام تثبت ولا تحذف، كما تحذف إذا لم يكن فيه الألف واللام، نحو: هذا قاضٍ، والياء مع غير الألف واللام تحذف في الوصل، فإذا حذفت في الوصل كان القياس أن تحذف في الوقف، وهي اللغة التي هي أشيع وأفشى، وأما إذا دخلت الألف واللام، فلا تحذف اللام في اللغة التي هي أكثر عند سيبويه. فأما من حذف في الوصل والوقف، فإن سيبويه زعم أن من العرب من يحذف هذا في الوقف، يشبهه بما ليس فيه ألف ولام، إذ كانت تذهب الياء في الوصل في التنوين، لو لم يكن فيه ألف ولام، وهذا في الوقف، وأما في الوصل فكان القياس أن لا تحذف؛ لأنه يوجب [[كذا في النسخ ولا يستقيم المعنى إلا أن تقدر (لم) فيكون السياق؛ لأنه لم يوجب حذفه شيء. كما هو معنى ما في "الحجة" 5/ 14.]] حذف شيء، غير أن الفواصل تشبه القوافي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب