الباحث القرآني

وقوله تعالى: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ﴾ قال الفراء [["معاني القرآن" 2/ 51 والتُّجاه من واجهك.]]: العرب لا تقول: تالرحمن، ولا يجعلون مكان الواو تاء إلا في الله، وذلك أنها أكثر الأيمان مجرى في الكلام، فتوهموا أن الواو منها لكثرتها في الكلام وأبدلوها تاء، كما قالوا: التراث وتترى، وهو من المواترة والتُّخمة والتُّجاه، وقال البصريون [["إعراب القرآن" للنحاس 2/ 155، الرازي 18/ 180، "زاد المسير" 4/ 259.]]: الواو في (والله) بدل من التاء، والتاء بدل من الواو، فضعفت عن التصريف في سائر الأسماء، وجعلت فيما هو أحق بالقسم وهو اسم الله جل وعز. وإنما جاز إبدال التاء من الواو؛ لأنهما من حروف الزوائد والبدل، والتاء أقرب حروف البدل إلى الواو. وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ﴾ قال المفسرون وجميع أهل المعاني [[الطبري 13/ 21، الثعلبي 7/ 97 ب، البغوي 4/ 261، ابن عطية 8/ 29، "زاد المسير" 4/ 260، الرازي 18/ 180، القرطبي 9/ 234، "معاني الفراء" == 2/ 51، و"معاني الزجاج" 3/ 121، و"معاني النحاس" 3/ 447.]]: حلفوا على علمهم بذلك؛ لأنهم كانوا معروفين بأنهم لا يظلمون أحدًا ولا يرزأون شيئًا لأحد في سفرهم، ولا يعيثون في بستان أحد ولا زرعه، حتى يُرْوَى أنهم قد كمَّموا [[في (أ)، (ج): (كعموا).]] أفواه إبلهم لئلا تعيث [[في (ب): (تعبث).]] في زرع، ومن كانت هذه صفته فهو غير قاصد لفساد. وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾ وذلك أنهم لما وجدوا بضاعتهم (في رحالهم لم يستحلوا أخذها وبادروا بردها، قالوا: فلو كنا سارقين لم نردد بضاعتكم) [[ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ج) وهو في (ب).]] حين أصبناها مع أمتعتنا، ومن رد ما وجده كيف يكون سارقًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب