الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾ لما أراد بنوه الخروج من عنده قال لهم: لا تدخلوا من باب واحد يعني مصر [[في (أ)، (ب)، (ج) تكرار (يعني مصر وادخلوا).]] ﴿وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾. أمرهم بالتفرق حذرًا من العين عليهم، إذ كانت العين حقًّا، وكانوا أولي جمال وكمال، وأبناء رجل واحد يجتمعون في الحسن الظاهر والجمال البارع. وهذا قول ابن عباس [[الطبري 13/ 13، وابن أبي حاتم 7/ 2168 كما في الدر 4/ 49، و"زاد المسير" 4/ 254، والقرطبى 9/ 226.]] وقتادة [[الطبري 13/ 13، عبد الرزاق 2/ 325، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2169 وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 49، و"زاد المسير" 4/ 254، والقرطبي 9/ 226.]] والضحاك [[الطبري 13/ 13، والقرطبي 9/ 226.]] والسدي [[الطبري 13/ 13 وابن أبي حاتم 7/ 2168.]] والحسن [[الرازي 18/ 174.]]. وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ قال ابن الأنباري [["زاد المسير" 4/ 254، البغوي 4/ 258.]]: يعني: أن الله إن شاء يهلكهم متفرقين هلكوا وهم متفرقون كما يهلكون وهم مجتمعون، وقال أهل المعاني: أفاد قوله (لا تدخلوا من باب واحد) النصيحة لهم والمنع من الأمر الذي يغلب على من أتاه واستعمله سبق العين إليه، وأفاد قوله: ﴿وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ تفويض الأمر إلى الله تعالى وأنّ الحذر لا ينفع من القدر، وأمر العين حق قد رويت فيه أخبار كثيرة، وكان رسول الله ﷺ يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما فيقول: "أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة" ويقول: هكذا كان يعوّذ إبراهيم إسماعيل وإسحق، صلوات الله عليهم أجمعين [[(أجمعين) زيادة من (ج). والحديث أخرجه البخاري (3371) كتاب أحاديث الأنبياء، 10 - باب، وأخرجه أبو داود في "سننه" (4737) كتاب السنن باب في القرآن من حديث ابن عباس والترمذي (2061) كتاب الطب، باب ما جاء أن العين حق والغسل لها. وابن ماجه في "سننه" (3525) كتاب الطب، باب ما عوذ بالنبي ﷺ وما عوذ به.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب